شرح
الأوّل : هل القاصر عن تحصيل المعرفة ، المعذور ( 1 )( 1 ) كذا ، والأصحّ : « المبعّد » . .من العقوبة له في الآخرة نصيب أم لا ؟ والتحقيق : هو التفصيل ، وأنّ القسم الأوّل منه لا يستحقّ المثوبة ، بخلاف القسم الثاني . نعم التفصيل لا بأس به في الأوّل أيضا .
الثاني : أنّه قد تقدّم : أنّ وجوب التديّن - بل جوازه أيضا - من آثار العلم .
وهل الإقرار والإخبار من آثاره - أيضا - حتّى لا يجوزا بمجرّد قيام طريق معتبر ، أو من آثار نفس الواقع ، حتّى يجوزا في الفرض المذكور وإن لم يجوزا في غيره ؟ وجهان .
ومن هنا يشكل الإخبار الجزمي بتفاصيل الحشر والنشر - كما هو المتعارف - بمجرّد قيام طريق معتبر ، فضلا عمّا إذا كان القائم من ضعاف الخبر . والأحوط الإخبار بعنوان نقل الرواية أو ظاهر الدليل ، فحينئذ لا بأس به على كلّ تقدير ولو كان الوارد من الضعاف .
الثالث : أنّ ما تقدّم من وجوب التديّن بالأمور المتقدّمة إنّما هو بالنسبة إلى الأمور الأخرويّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الأخروي » . .، وهو التخلَّص من خلود النار ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : « الخلود في النار » . ..
وأما الآثار الدنيوية ، مثل الطهارة والنجاسة والتوارث والمزاوجة وحقن الدماء وغيره ذلك ، فهل معتبر أم لا ؟ وجهان ، وتفصيل ذلك كلَّه في الفقه .
وملخّص الكلام في ذلك المقام : أنّ تلك الآثار التعبّدية يدور ترتّبها على التديّن بالأمور المتقدّمة مدار وجود دليل عامّ أو خاصّ ، ولكن الظاهر عدم دليل