شرح
نعم لو قام دليل من الخارج على حجّيّة الاطمئنان ، لكان هذا الظنّ حجّة بما هو ، لأنّه يجعل الخبر داخلا في دليل الحجّيّة .
وأمّا الجبر في الدلالة فبيانه يتوقّف على بيان أمرين :
الأوّل : أنّ الدلالة هي الظهور ، الَّذي هو عبارة عن قالبيّة اللفظ للمعنى بحسب المتفاهم العرفي ، كما بيّناه في المجمل والمبيّن .
الثاني : أنّ الظنّ الخارجي على أقسام :
الأوّل : أن لا يكون موجبا للظنّ بكون هذا المعنى مرادا من اللفظ الَّذي ليس له ظهور في هذا المعنى في نفسه ، كما إذا قامت الشهرة على عدم وجوب الزكاة في معلوفة الغنم ، فإنّه لا يفيد الظنّ بكونه مرادا من قوله عليه السلام : ( في الغنم السائمة زكاة ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللئالي العزيزية 1 : 399 - 50 - الباب الأوّل - المسلك الثالث . ..
الثاني : أن يكون كذلك ، ولكن مع عدم إفادة الظنّ بأنّه كان في الكلام قرينة موجبة لظهوره فيه .
الثالث : الصورة ، ولكن مع عدم بلوغ الظنّ المذكور مرتبة الاطمئنان .
الرابع : الصورة ، مع بلوغه تلك المرتبة .
الخامس : أن يكون الظنّ المذكور موجبا للقطع بكون الكلام محفوفا بقرينة موجبة لانعقاد الظهور ، ولا يتوهّم أنّ الظنّ كيف يورث القطع ؟ لأنّ متعلَّقهما اثنان .
ولا إشكال في عدم الجبر في الأوّلين ، لعدم إفادته ظهور اللفظ ، وهو الملاك في باب الدلالة ، وكذا الثالث ، لعدم إغناء الظنّ من الحقّ شيئا .
وأمّا الرابع فالظاهر الجبر ، بناء على حجّيّة الاطمئنان ، فيكون كالقسم