شرح
ويظهر من بعض الأخبار المذكورة في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 172 - سطر 10 و 16 و 19 - 20 . .وجوب الإقرار بما جاء به النبيّ صلَّى الله عليه وآله بمعنى اعتباره في الإيمان ، إلَّا أن يحمل على الإقرار القلبي - كما يظهر من بعض تلك الأخبار - فحينئذ يكون منافيا لما تقدّم من حصر مورد وجوب التديّن القلبي شرعا في المعاد الجسماني ، أو الحمل على مرتبة الكمال بقرينة الأخبار الدالَّة على نفي ما عدا التوحيد والرسالة والولاية ، كخبر سليم بن قيس ( 2 )( 2 ) كتاب سليم بن قيس العامري : 101 . .وغيره .
الخامس : أنّه قد تقدّم أنّه لا يكفي في أصول الدين الظنّ مطلقا ، بل المعتبر فيه العلم واليقين ، ولكن هل المعتبر في الإيمان خصوص اليقين الحاصل من الدليل ، أو مطلق اليقين ولو حصل من التقليد ؟ وعلى الأخير هل الاستدلال واجب نفسيّ يكون تاركه معفوّا عنه ، كحرمة الظهار على قول ، أو لا ؟ .
وجوه ، أقواها الأخير ، لعدم الدليل على الثاني ، لا في أصل الوجوب النفسيّ ، فيجري البراءة ، ولا في العفو عنه على تقدير تسليمه ، فليراجع الكتب المفصلة .
وأما الأوّل فهو مدفوع أيضا : بأنّ الدليل عليه : إمّا أن يكون نفس ما دلّ على وجوب التديّن بالواقع المعلوم من العقل والنقل ، أو دليل خارجيّ ، والأوّل منتف ، إذا العقل لا يحكم إلَّا باعتبار مطلق المعرفة ، والنقل لا يدلّ إلَّا على وجوب المعرفة ، الشاملة بإطلاقها للمعرفة الحاصلة من غير الدليل أيضا ، وكذا الثاني وإن كان قد يتوهّم وجوده ، وهو الإجماع المدّعى في كلام العلَّامة ( 3 )( 3 ) شرح الباب الحادي عشر : 5 - 7 . .- قدّس سرّه - وغيره