الإطاعة والعصيان ، وما يستتبعان من استحقاق النيران أو الجنان .
شرح
هذا كلَّه في ترتّب العقوبة عليها .
وأمّا اتّصافها بالقبح والحرمة الشرعيّة ، فلا إشكال في عدمها على مذهب الماتن في عدم اختياريّة الإرادة ، لكون الأمرين عارضين للاختيارات .
وأمّا على التحقيق من كونها اختياريّة فلا إشكال في اتّصافها بالقبح ، وأمّا بالحرمة الشرعيّة فلا ، لأنّها كما تحتاج إلى كون متعلَّقها كذلك ، كذلك لا يكون إلَّا مع وجود ملاك في البين ، وهو مفقود في المقام ، بل التجرّي بالنسبة إلى القبح نظير معرفة الله بالنسبة إلى الوجوب في استقلال العقل بالاستحقاق أيضا ، كما استقلّ بأصل القبح والحسن ، فافهم .
ولكن الأستاذ - قدّس سرّه - قد استدلّ عليه بوجه رابع ، وحاصله : أنّ النسبة بين عنوان التجرّي والمخالفة عموم من وجه ، ولا شك في استحقاق العقوبة في البين في الجملة ، فإمّا أن يكون المنشأ نفس المخالفة ، فيلزم الاستحقاق فيما خالف المولى مع العذر ، وإمّا أن يكون التجرّي فلازمه وجوده في التجرّي المصطلح أيضا ، وحيث كان الأوّل باطلا وجدانا تعيّن الثاني ، لكون رفع إحدى ( 1 )( 1 ) في الأصل : « أحد » . .السالبتين منتجا بداهة لوضع الأخرى ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الآخر » . ..
لا يقال : إنّ إتيان المبغوض له تأثير في زيادة العقوبة في الموالي العرفية ، كما إذا قطع تارة بكون أحد ابنا للمولى فقتله ، وتبيّن أنّه كذلك ، وقطع آخر ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أخرى » . .بذلك فقتله فتبيّن أنّه ليس ابنه ، ولا شكّ أنّه يزيد العقوبة في الأوّل ، ويمكن أن يكون له تأثير في أصل الاستحقاق .
فإنّه يقال : إنّ ذلك للتشفّي ، وهذا لا يتصوّر فيما هو المهمّ في المقام ، وهو