تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بما يستتبعانه ( 18 ) ، كسائر الصفات والأخلاق الذميمة أو الحسنة . وبالجملة : ما دامت فيه صفة كامنة لا يستحقّ بها إلَّا مدحا أو لوما ، وإنّما يستحقّ الجزاء بالمثوبة أو العقوبة - مضافا إلى أحدهما - إذا صار بصدد الجري على طبقها ، والعمل على وفقها ، وجزم وعزم ( 19 ) ، وذلك لعدم صحّة مؤاخذته بمجرّد سوء سريرته من دون ذلك ، وحسنها معه ، كما يشهد به مراجعة الوجدان ( 20 ) الحاكم بالاستقلال في مثل باب
شرح
( 18 ) قوله قدّس سرّه : ( بما يستتبعانه ) . إلى آخره . كلمة « ما » مصدريّة ، وضمير التثنية راجع إلى سوء السريرة وحسنها ، وضمير المفرد المنصوب إلى الاستحقاق والباء للسببيّة ، والمعنى : أنّ العبد مستحقّ للَّوم أو المدح في تلك المرتبة ، بسبب استلزام سوء السريرة وحسنها للاستحقاق المذكور . ( 19 ) قوله قدّس سرّه : ( وجزم وعزم ) . إلى آخره . وسيأتي معناها في الحواشي اللاحقة . ( 20 ) قوله قدّس سرّه : ( كما يشهد به مراجعة الوجدان ) . إلى آخره . وحاصل ما ذكره - في إثبات أنّ إرادة المخالفة موجبة للعقوبة ومقابلها موجب للمثوبة - : أنّ الأولى ينطبق عليها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « عليه » . .عنوان التجرّي والهتك والطغيان والخروج عن رسوم العبوديّة ، والوجدان شاهد على كون تلك العناوين موجبة للعقوبة ، كما أنّه ينطبق على الثاني عنوان الانقياد والإقامة على رسوم العبوديّة ، وهما موجبان للثواب وجدانا . ويمكن الاستدلال عليه ببناء العقلاء - وإن كان مدركه في المقام حكم العقل المكشوف بالوجدان - وبالآيات والروايات المستفاد منها - على سبيل القطع - أنّ نيّة المعصية موجبة للاستحقاق وإن عفي عن العقوبة في الشرعيّات .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 48 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني