استحقاق المثوبة ، وذلك لأنّ الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة لم يكن حقيقة بأمر ولا نهي ( 14 ) ، ولا مخالفته عن عمد بعصيان ، بل كان مما سكت الله عنه ، كما في الخبر ( 1 ) ، فلاحظ وتدبّر . نعم ، في كونه بهذه المرتبة ( 15 ) موردا للوظائف المقرّرة شرعا للجاهل إشكال لزوم اجتماع الضدّين ( 16 ) أو المثلين ، على ما يأتي ( 2 ) تفصيله - إن شاء الله تعالى - مع ما هو التحقيق في دفعه ، في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري ، فانتظر . * الأمر الثاني : قد عرفت أنه لا شبهة في أنّ القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة ، والمثوبة على الموافقة في صورة
شرح
( 14 ) قوله قدّس سرّه : ( لم يكن حقيقة بأمر ولا نهي ) . إلى آخره .
لا يبعد كون مرتبة الإنشاء أمرا ونهيا حقيقيّا وإن كانا منصرفين إلى الفعليّة ، والأولى الاقتصار في التعليل على الوجه الثاني .
( 15 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم في كونه بهذه المرتبة ) . إلى آخره .
أي : المرتبة الفعليّة .
( 16 ) قوله قدّس سرّه : ( إشكال لزوم اجتماع الضدّين ) . إلى آخره .
الأوّل في صورة المخالفة ، والثاني في صورة الإصابة ، بل إشكالات أُخر - أيضا - يأتي التعرّض له ولها في جعل الأمارات إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 53 - 15 باب نوادر الحدود . .
( 2 ) في أوّل مبحث الأمارات . .