تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

وأمّا ما قيل ( 1 ) في جوابه - من منع عموم المنع عنه بحال الانسداد ، أو منع حصول الظنّ منه بعد انكشاف حاله ، وأنّ ما يفسده أكثر ممّا يصلحه - ففي غاية الفساد ، فإنه مضافا إلى كون كلّ

شرح
وحاصل الثاني : أنّ النهي عن القياس موضوعيّ ، بمعنى وجود مفسدة في سلوكه غالبة على مصلحة الواقع على الإصابة ، وليس قبح في هذا النهي أبدا ، لوجوب مراعاة الأهمّ عند المزاحمة . الثاني : في بيان مراد الماتن ، فنقول : إنّ غرضه أنّهما واقعان ، لورود الإشكال على المنع عن الظنّ في نفسه ، لأنّه ربما يشكل فيه : بأنّ المنع عنه موجب لتفويت مصلحة إذا أدّى إلى وجوب واجب واقعيّ ، والإلقاء في المفسدة فيما أدى إلى حرمة حرام واقعيّ . وهو مندفع بالجوابين : بأنّه لا قبح فيهما ، إمّا لأنّه غالب المخالفة ، فإذا دار الأمر بين المحذورين يكون المعيّن هو الأقل ، وهو في طرف المنع ، وإمّا المزاحمة بالمفسدة في السلوك التي كانت أهمّ من الواقع ، فاللازم المنع لئلا يبتلى في الأشرّ ( 2 )( 2 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .. وأمّا الإشكال الوارد من قبل الانسداد - الحاكم بكون الملاك هو القرب إلى الواقع الموجود في الظنّ القياسي - فلا ينتقض ( 3 )( 3 ) في الأصل : « فلا ينفعان » ، والصحيح ما أثبتناه ، أو : « فلا يندفع » . .أبدا . الثالث : في انقداح ذلك ممّا تقدّم ، وذلك لأنّه قد علم ممّا سبق : أنّه لو كان القرب - بما ( 4 )( 4 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .هو - ملاكا في الانسداد من دون تعليق على شيء ، لا ( 5 )( 5 ) كذا ، والصحيح : « فلا » . .يكاد يصحّ دفع الإشكال بوجه أصلا ، والمفروض في هذين الجوابين تسليم كون القرب - بما هو
هامش
( 1 ) ذكر هنا الوجه الأوّل والثاني من الوجوه المذكورة في فرائد الأصول : 157 - 158 . .