على حكمه بكون العلم مناطا لها في حال الانفتاح ، لا يكاد يخفى على أحد فساده ( 335 ) ، لوضوح أنه مع الفارق ، ضرورة أنّ حكمه في العلم على نحو التنجّز ، وفيه على نحو التعليق .
شرح
( 335 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يكاد يخفى على أحد فساده ) . إلى آخره .
يعني : أنّ الموضوع في مسألة القطع نفس القطع ، ولكن الظنّ ليس تمام الموضوع ، بل هو مع انسداد باب العلمي نصّا ومنعا ، بقيام دليل على المنع ينتفي جزء الموضوع كما عرفت .
ثم إنّه قد أجاب عن الإشكال النفسيّ - الوارد في النهي عن القياس - في تقريرات بعض من عاصرناه ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول 3 : 321 . .بما عبارته هكذا : ( وحلّ الإشكال إنّما يكون بأحد أمرين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الأمرين » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر . .: إمّا الالتزام بأنّ الأحكام الواقعيّة مقيّدة بما إذا لم يؤدّ إليه القياس ، فلا يكون الحكم الواقعي في مورد القياس على طبق ما أدّى إليه القياس ، فيكون النهي عن العمل به من باب الموضوعيّة ، وإمّا الالتزام بالمفسدة السلوكيّة على عكس المصلحة السلوكيّة ، التي كانت في باب الطرق والأمارات ، فيكون النهي عنه لمكان أنّ في العمل بالقياس وسلوكه وأخذه طريقا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع ، فتأمل ) . انتهى .
ويرد على الأوّل : أنّه يصحّ على ما هو الحقّ من كون الحكم ذا مرتبتين :
إنشائيّة وفعليّة .
وأما بناء على مختاره : من أنّه ليس له إلَّا مرتبة واحدة ، وأنّ الجاعل لا بدّ له من ملاحظة جميع القيود التي لها دخل فيه بنحو القضيّة الحقيقيّة ، فقبل تحقّق هذه القيود لا حكم له ، وبعده يصير موجودا فعلا ، إذ الخلوّ عن القياس لو لوحظ فلا