تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

تارة ( 1 ) بأنّ المنع عن القياس لأجل كونه غالب المخالفة ، وأخرى ( 2 ) بأنّ العمل به يكون ذا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع الثابتة عند الإصابة ، وذلك لبداهة أنه إنّما يشكل بخروجه بعد الفراغ عن صحّة المنع عنه في نفسه ، بملاحظة حكم العقل بحجّيّة الظنّ ، ولا يكاد يجدي صحّته كذلك - في الذبّ عن الإشكال ( 3 ) - في صحّته بهذا اللحاظ ، فافهم فإنه لا يخلو عن دقّة .

شرح
لا بدّ في المقام من بيان أمور : الأوّل : في بيان الجوابين ، فنقول : حاصل الأوّل : أنّ النواهي الشرعيّة عن القياس كاشفة عن كونه مخالفا للواقع غالبا ، فحينئذ لا يلزم قبح في النهي عنه ، لأنّ قبحه : إمّا من جهة كونه تفويتا للواقع ، والمفروض عدمه ، وإمّا من جهة كونه تفويتا للواقع ، والمفروض عدمه ، وإمّا من جهة أنّ الظنّ القياسي بعد حصوله قريبا إلى الواقع في نظر الظانّ ، فيقبح النهي عنه بحسب نظره . وهو - أيضا - ممنوع ، وذلك لأنّ الحكيم تردّد أمره بين فوات كثير من الواقعيّات وقليلها ، كما في مورد القياس حسب الفرض ، فلا بدّ له من مراعاة الكثير ، وهي لا تكون إلَّا بالمنع ، وإلَّا للزم فوات الكثير ، فحينئذ لا تكاد تكون ( 4 )( 4 ) في الأصل : « يكون » . .الواقعيّات الموجودة في مورد القياس فعليّة ، للمزاحمة المذكورة ، فيقطع الظانّ بعدم فعليّة متعلَّق ظنّه على تقدير إصابته .
هامش
( 1 ) وهو الوجه السابع ممّا أجاب به الشيخ - قدّس سرّه - عن الإشكال في فرائد الأصول : 161 - سطر 7 - 8 . .
( 2 ) وهو الوجه السادس من تلك الوجوه التي ذكرها في فرائد الأصول : 160 - سطر 16 - 17 . .
( 3 ) كذا ، والصحيح : « في التفصّي عن الإشكال » . .