تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ثمّ لا يكاد ينقضي تعجّبي لم خصّصوا الإشكال بالنهي عن القياس ، مع جريانه في الأمر بطريق غير مفيد للظنّ ، بداهة انتفاء حكمه في مورد الطريق قطعا ، مع أنه لا يظنّ بأحد أن يستشكل بذلك ، وليس إلَّا لأجل أنّ حكمه به معلَّق على عدم النصب ، ومعه لا حكم له ، كما هو كذلك مع النهي عن بعض أفراد الظنّ ، فتدبّر جيّدا . وقد انقدح بذلك : أنه لا وقع للجواب عن الإشكال ( 336 ) :
شرح
حكم مع وجوده ، وهو تصويب ، وإن لم يلحظ لزم اجتماع الحكمين الفعليّين في موضوع واحد . وعلى الثاني : بأنّ المفسدة السلوكيّة لو كانت منشأ للحكم ، للزم المحذور المذكور في الأوّل ، بناء على كون الحكم ذا مرتبة واحدة ، وإن ( 1 )( 1 ) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح : « وإلَّا » ، كما في الاستظهار المثبت في هامش الأصل . .لزم خلوّ الحكم الواقعي الفعلي عن الفائدة . هذا ، مع أنّه يرد على الوجهين : أنّ الظاهر هو النهي الطريقي الصرف ، كما يشهد به قوله عليه السلام : « كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » ( 2 )( 2 ) الأصول من الكافي 1 : 44 - 3 باب من عمل بغير علم من كتاب فضل العلم ، والحديث أثبتناه كما في المصدر ، وفي الأصل كان هكذا : ( إنّ ما يفسده أكثر ممّا يصلحه ) . .. هذا ، مضافا إلى بطلان الحصر ، فإنّه يمكن تصحيح النهي بالالتزام بالنهي الطريقي ، وبالمصلحة في النهي أيضا ، بل عرفت أنّ النهي الطريقي ظاهر من أخباره . ( 336 ) قوله قدّس سرّه : ( قد انقدح بذلك : أنّه لا وقع للجواب عن الإشكال ) . إلى آخره . هذان الجوابان للشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 160 - 161 . ..