تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

عنه في مورد الإصابة ، ولكن من الواضح أنه لا دخل لذلك في الإشكال على دليل الانسداد بخروج القياس ، ضرورة أنه بعد الفراغ عن صحّة النهي عنه في الجملة ، قد أشكل في عموم النهي لحال الانسداد بملاحظة حكم العقل ، وقد عرفت أنه بمكان من الفساد . واستلزام إمكان المنع عنه ( 334 ) - لاحتمال المنع عن أمارة أخرى وقد اختفى علينا - وإن كان موجبا لعدم استقلال العقل ، إلَّا أنه إنّما يكون بالإضافة إلى تلك الأمارة ، لو كان غيرها ممّا لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية ، وإلَّا فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل ، ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعه ، على ما يأتي تحقيقه في الظنّ المانع والممنوع ( 1 ) . وقياس ( 2 ) حكم العقل بكون الظنّ مناطا للإطاعة في هذا الحال ،

شرح
( 334 ) قوله قدّس سرّه : ( واستلزم إمكان المنع عنه ) . إلى آخره . إشارة إلى جواب التقرير الثاني . وحاصله : أنّ المقدّمة الثانية ممنوعة ، وأنّ إحراز عدم الممكن الذاتي ليس منحصرا في قبحه ، بل ربما يحرز بطريق آخر ، فحينئذ نلتزم بعدم القبح في المنع عن الظنّ ، فحينئذ إن كان الظنون الغير المحتملة للمنع بقدر الكفاية ، فهي الحجّة دون غيرها ممّا يحتمل منعه ، وإن لم يكن كذلك فيستكشف عدم المنع بدليل الانسداد ، القاضي بوجود حجّة بقدر الكفاية .
هامش
( 1 ) وهو الَّذي عقد له الفصل الآتي . .
( 2 ) كما صنع ذلك في فرائد الأصول : 156 - سطر 17 - 18 . .