تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
نعم لا بأس بالإشكال فيه في نفسه ، كما أشكل فيه ( 332 ) برأسه ، بملاحظة توهّم استلزام النصب لمحاذير تقدّم الكلام في تقريرها - وما هو التحقيق في جوابها - في جعل الطرق ، غاية الأمر تلك المحاذير - التي تكون فيما إذا أخطأ الطريق المنصوب ( 333 ) - كانت في الطريق المنهيّ
شرح
العقل . ( 332 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم لا بأس بالإشكال فيه في نفسه كما أشكل فيه ) . إلى آخره . ومراده : أنّه لا وقع للإشكال في النصب والمنع بلحاظ حكم العقل بملاحظة الانسداد ، لما عرفت من كون الموضوع هو القرب المشروط بما ذكر المنفيّ مع أحدهما . نعم يصحّ الإشكال في كليهما في أنفسهما : باستلزامهما اجتماع الضدّين أو المثلين أو غير ذلك ممّا تقدّم في تقرير مذهب ابن قبة قدّس سرّه . ( 333 ) قوله قدّس سرّه : ( غاية الأمر : تلك المحاذير - التي تكون فيما إذا أخطأ الطريق المنصوب ) . إلى آخره . غرضه : أنّ محذور خطأ الطريق المنصوب - وهو اجتماع الضدّين أو التصويب - يلزم من المنع في صورة إصابته ، مثلا : إذا قام القياس على وجوب الشيء ، وكان في الواقع كذلك ، يلزم اجتماع الضدّين : الوجوب الواقعي والحرمة الجائية من قبل القياس أو التصويب ، كما هو واضح . وأمّا محذور إصابة الطريق المنصوب - وهو اجتماع المثلين - فلا يلزم في صورة مخالفة الممنوع للواقع دائما ، بل في خصوص ما كان قائما على غير الحرمة ، وكان في الواقع حراما ، وأمّا في غيره فاللازم اجتماع الضدّين - أيضا - كما لا يخفى ، فالتعاكس بين مخالفة المنصوب وبين إصابة الممنوع ، لا بين موافقة الأوّل ومخالفة الثاني ، ولعلّ هذا هو السرّ في تخصيص الأوّل بالذكر في العبارة .