تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

ودعوى الإجماع ( 1 ) على التعميم بحسبها في مثل هذه المسألة المستحدثة ، مجازفة جدّاً . وأمّا بحسب المرتبة : ففيها إهمال ، لأجل احتمال حجّيّة خصوص الاطمئناني منه إذا كان وافيا ، فلا بدّ من الاقتصار عليه .

شرح
وأمّا على الثاني فلا إهمال - أيضا - من جميع الجهات الثلاثة : أمّا موردا ومرتبة فلما عرفت في سابقه . وأمّا سببا فلأنّه إذا فرض ظنُّ واحد في البين ، أو متعدّد لا اختلاف فيه بتيقّن الاعتبار ، أو بالظنّ بالاعتبار ، أو فيه اختلاف مع كون المتيقّن أو المظنون الاعتبار غير كاف ، فيتعيّن في الأوّل العمل بالظنّ الواحد ، وفي الثاني والثالث في الجميع ، فلا إهمال في البين . وإن لم يكن واحد من الثلاثة ، فإن كان في البين قدر متيقّن كاف فهو المتعيّن ، فلا ينظر إلى ما سواه ، سواء كان مظنون الاعتبار أو لا ، وإلَّا فالمتعيّن هو مظنون الاعتبار الكافي ، كما فرض وجوده في هذا الفرض ، وذلك بإجراء دليل الانسداد في تعين الطريق غير دليل الانسداد الجاري في الأحكام ، والحاجة إليه لكون النتيجة هو الوصول ولو بالطريق . وتقريبه : أنّ العلم الإجمالي حاصل بجعل طريق من بين الظنون ، وباب العلم والعلمي به منسدّ ، وأصالة عدم الحجّيّة غير جارية ، للعلم الإجمالي ، والاحتياط غير واجب ، لفرض لزوم الوصول ، وترجيح الموهوم الاعتبار أو مشكوكه على مظنونه قبيح ، لأنّه ترجيح للمرجوح على الراجح ، فيتعيّن العمل بالمظنون اعتباره من الظنون ، فحينئذ ننقل الكلام إلى الظنّ بالاعتبار ، فإن فرض واحدا أو متعدّدا غير مختلف ، أو مختلفا لا يكفي تيقّنه ، أو مظنون الاعتبار منه ، أو كان المتيقّن
هامش
( 1 ) ادّعاه في فرائد الأصول : 139 - سطر 18 - 19 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 454 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني