* وهم ودفع ( 322 ) :
لعلَّك تقول : إنّ القدر المتيقَّن الوافي لو كان في البين ، لما كان مجال لدليل الانسداد ، ضرورة أنه من مقدّماته انسداد باب العلمي أيضا .
لكنك غفلت عن أنّ المراد ما إذا كان اليقين بالاعتبار من قبله ، لأجل اليقين بأنه لو كان شيء حجّة شرعا ، كان هذا الشيء حجة قطعا ، بداهة أنّ الدليل ( 323 ) على أحد المتلازمين إنّما هو الدليل على
شرح
( 322 ) قوله قدّس سرّه : ( وهم ودفع ) . إلى آخره .
وحاصل الوهم : أنّ وجود القدر المتيقّن مناف لجريان دليل الانسداد ، إذ ينفتح باب العلمي - حينئذ - الَّذي هو أحد مقدّماته ، وكيف التعليق في التقريرين الأوّلين من الكشف - بحسب الأسباب حجّيّة الظنون جميعا أو مظنون الاعتبار فيها - على عدم وجوده [ 1 ] ، وفي التقرير الثالث بحسبها وغيرها من الجهتين على عدمه - أيضا - كما تقدّم ؟ وحاصل الدفع بقوله : ( ولكنّك غفلت ) : أنّ هذا التيقّن إنّما حصل من قبل دليل الانسداد ، والموجب لعدم جريانه هو القطع الحاصل من غيره ، وهنا قد حصل منه بضميمة القطع بالملازمة بين حجّيّة شيء وبين حجّيّة هذا الظنّ .
( 323 ) قوله قدّس سرّه : ( بداهة أنّ الدليل ) . إلى آخره .
دفع لما يمكن أن يتوهّم : من أنّ الثابت بدليل الانسداد هو القطع بحجّيّة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بحجّيّته » ، والصحيح ما أثبتناه . .ظنّ ، وأمّا القطع بالملازمة بينها وبين حجّيّة هذا الظنّ فقد ( 2 )( 2 ) في الأصل : « قد » . .حصل من الخارج ، فيكون الدليل على حجّيّة هذا القطع الخارجي دون دليل الانسداد ، فيعود المحذور .
هامش
[ 1 ] كذا ، والأقوم في العبارة هكذا : ( وكيف تعلَّق حجّيّة الظنون جميعا أو مظنون الاعتبار منها - بحسب الأسباب في التقريرين الأوّلين من الكشف - على عدم وجوده ) .