الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها - أيضا - بحسب الأسباب ، بل يستكشف - حينئذ - أنّ الكلّ حجّة لو لم يكن بينها ما هو المتيقّن ، إلَّا فلا مجال لاستكشاف حجّيّة ( 1 ) غيره ، ولا بحسب الموارد ، بل يحكم بحجّيّته في جميعها ، وإلَّا لزم عدم وصول الحجّة ، ولو لأجل التردّد في مواردها ، كما لا يخفى .
شرح
وأمّا الأوّل فباطل أيضا ، لأنّ تلك المقدّمة لا تقتضي ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لا يقتضي » . .بأزيد من طبيعة الوصول ، أمّا كونه بنفسه فلا .
الثالث : أنّه - بناء على الأوّل - لا إهمال في النتيجة أصلا ، لا موردا ولا مرتبة ولا سببا .
أمّا الأوّل : فلأنّ المنكشف : إمّا وصول الحجّة في كلّ مورد ، أو في البعض المعيّن ، وهو غير الموارد الأهمّ ، وأنّه يلزم فيها الاحتياط ، أو في البعض المردّد ، والثالث خلف ، إذ المفروض لزوم الوصول ، والترديد ينافيه ، وفي الأوّلين لا إهمال .
وأمّا الثاني : فلأنّ الاطمئنان - في مقابل الظنّ الغير الاطمئناني - أولى بالوصول ، نظير أولويّة الظنّ من الشكّ والوهم ، فعلى تقدير كفايته فهو المتعيّن ، وإلَّا فالعموم .
وأمّا الثالث : فلأنّه إن وجد قدر متيقَّن في البين كاف فهو متعيّن واصل ، وإلَّا [ فلا ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .، لعدم القدر المتيقَّن ، أو لعدم كفايته .
فإن كان في البين مظنون اعتباره كاف فهو المتعيّن ، لأنّه خصوصيّة ( 4 )( 4 ) كذا ، والأقوم في العبارة : « لأنّ خصوصيّته . . » . .موجبة لوصوله بنفسه في مقابل غيره ، وإلَّا فالكلّ ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « حجة » ، والصحيح ما أثبتناه من باقي النسخ . .