وترك الحرام ، واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام ، كما في الفروج والدماء ، بل وسائر حقوق الناس ، ممّا لا يلزم من الاحتياط فيها العسر . وأمّا بحسب المرتبة : فكذلك لا يستقلّ إلَّا بلزوم التنزّل إلى مرتبة الاطمئنان من الظنّ بعدم التكليف ( 1 ) ، إلَّا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر . وأمّا على تقدير الكشف ( 321 ) : فلو قيل بكون النتيجة هو نصب
شرح
( 321 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا على تقرير الكشف ) . إلى آخره .
وصريح المصنّف : أنّ الكشف ملزوم لإهمال النتيجة ، غاية الأمر أنّه - بناء على الاحتمالين الأوّلين - يكون الإهمال من حيث المرتبة فقط ، وعلى الأخير من جميع الجهات الثلاثة : مرتبة وموردا وسببا .
وتحقيق المقام يقتضي رسم أمور :
الأوّل : أنّ المكشوف من المقدّمات : إمّا أن يكون الطريق الواصل بنفسه ، أو الطريق الواصل أعمّ ممّا كان وصولها بنفسها أو بطريقها ، أو مطلق الطريق ولو لم تصل أصلا .
الثاني : أنّ الصحيح من تلك الأقسام على تقدير صحّة أصل الكشف هو الوسط .
أمّا الأخير فواضح بطلانه ، لأنّ لزوم ترجيح المرجوح على الراجح الَّذي هو مقدّمة أخيرة من الدليل قاض بوجوب الوصول .
هامش
( 1 ) العبارة في بعض النسخ هكذا : ( فكذلك لا يستقلّ إلَّا بكفاية مرتبة الاطمئنان من الظنّ إلَّا على . ) . ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .