وأمّا بحسب الموارد والمرتبة : فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ، فتدبّر جيّدا .
ولو قيل : بأنّ النتيجة هو الطريق ولو لم يصل أصلا ، فالإهمال فيها يكون من الجهات ، ولا محيص - حينئذ - إلَّا من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال ، لو لم يكن بينها متيقَّن الاعتبار ، لو لم يلزم منه محذور ، وإلَّا لزم التنزّل إلى حكومة العقل بالاستقلال ، فتأمّل فإنّ المقام من مزالّ الأقدام .
شرح
متعدّدة غير مختلفة بتيقّن الاعتبار ، ومختلفة بكون بعضها مظنون الاعتبار مرّة أو مرّات ، حتى ينتهي إلى أحد الأمور الثلاثة ، إذ قد عرفت أنّ المظنون لو لم يكن كافيا فلا حاجة إلى إجرائه ، بل كلّ الظنون حجّة حينئذ ، وعلى تقدير كفايته يلزم إجراؤه في إثبات حجّيّته حتّى ينتهي إلى أمور أربعة ، لا إلى ثلاثة ، فافهم .
وكذا تبيّن منه : ورود إشكال على الشيخ ، حيث حكم - بناء على الكشف - بتعيّن النتيجة موردا للإجماع ، وبإهمالها مرتبة وسببا ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 139 - سطر 18 - 19 و 25 . .، إذ قد عرفت أنّه - بناء على الوجهين الأوّلين في تقريراته - لا إهمال بحسب هذين أيضا .
مضافا إلى منع الإجماع في مثل المسألة ، لكونه من المستحدثات ، مع أنّ اليقين به عين القول بالإهمال .
وقد تبيّن من جميع ما ذكرنا في هذا الفصل : أنّ الإهمال يتوقّف على أمرين :
القول بالكشف ، [ وكون ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .النتيجة - بناء عليه - هو مطلق الطريق ولو لم تصل أصلا ، لا الأوّل فقط - كما هو صريح المصنّف - ولا هو مع عدم جريانه في كلّ مسألة على حدة ، كما نقلناه عن الشيخ فيما سبق .