* فصل
لا يخفى عدم مساعدة مقدّمات الانسداد على الدلالة ( 314 ) على
شرح
كان مقطوع عدم الاعتبار فكذلك ، لأنّ الشكّ في الحجّيّة والوهم فيها إذا كانا موجبين لعدم فعليّة متعلَّق الظنّ ، فالقطع فيها أولى ، وإن كان مقطوع الاعتبار لزم الخلف إذ - حينئذ - يلزم الانفتاح ، وإن كان مظنون الاعتبار ننقل الكلام إلى هذا الظنّ ، فيلزم - حينئذ - إمّا الخلف ، وإمّا عدم الفعليّة ، وإمّا كونه مظنون الاعتبار ، فيلزم التسلسل ، وهو باطل .
ورابعا : أنّ نتيجة دليل الانسداد ليست منحصرة في الظنّ بالواقع ، حتّى يعمل هذا الترجيح فيه بالخصوص ، كما هو ظاهر هذا التوجيه ، بل اللازم أعماله في الظنّ بالطريق من دون إفادته للظنّ بالواقع ، فيقال : إنّه إمّا مظنون الاعتبار أو مشكوكه أو موهومه إلى آخر ما ذكر .
( 314 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يخفى عدم مساعدة مقدّمات الانسداد على الدلالة ) . إلى آخره .
المقصود من هذا الفصل : بيان أنّ نتيجة دليل الانسداد هل هي مهملة من جميع الجهات الثلاثة الآتية ، أو بعضها ، أو معيّنة كلا ، أو بعضا ؟ والمفهوم من كلام الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 138 - 140 . .- قدّس سرّه - توقّف الإهمال على مقدّمتين :
الأولى : أن لا يجري دليل الانسداد في كلّ مسألة على حدة ، بل في جميع المسائل ، إذ - حينئذ - لا يتصوّر الإهمال لا سببا ولا موردا ولا مرتبة ، سواء قلنا بالحكومة أو الكشف ، إذ بعد جريانها في مسألة واحدة في نفسها ، بأن يقال : إنّ باب العلم والعلمي منسدّ ، والعمل بالبراءة باطل ، وكذا الاحتياط ، وترجيح المرجوح