ولا مجال لاستكشاف نصب الشارع من حكم العقل ، لقاعدة
شرح
يجعله الماتن مقدّمة .
ثمّ إنّ الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 138 - سطر 20 - 24 . .علَّل عدم جريانه في كلّ مسألة : بأن لا دليل على بطلان البراءة في كلّ مسألة ، ولا على بطلان الاحتياط كذلك .
وأورد عليه في تقريرات بعض من عاصرناه : بمنع ذلك ، فلا يتصوّر الإجمال في النتيجة :
أمّا الثاني : فلقيام الإجماع على أنّه ليس بناء الشرع على العمل بالاحتمال .
وأمّا الأوّل : فلأنّه مسلَّم إذا كان مدرك عدم جواز إهمال المشتبهات لزوم الخروج عن الدين ، أو الإجماع على عدم وجوب إتيان جميع المحتملات ، وأمّا لو كان مدركه العلم الإجمالي ، فهو مانع عن جريان البراءة في كلّ مسألة مسألة ، مع أنّه يمكن كون الأمر كذلك لو كان المدرك له هو الإجماع أيضا ، بأن يقال : إنّ المدرك له استقلال العقل بالفحص ، وعدم جريان البراءة قبله ، فلا جريان له لا قبل رتبة الانسداد كما علم ، ولا بعده لحجّيّة الظنّ حينئذ . انتهى حاصله .
وفيه وجوه من الإشكال :
الأوّل : أنّ الإجماع على عدم العمل بالاحتمال غير ثابت .
الثاني : أنّه معلوم العدم ، لأنّ بناءهم على العمل بالاحتياط في موارد العلم الإجمالي في الشبهات الحكميّة مطلقا انفتاحا وانسدادا :
أمّا الأوّل : فلرجوعهم إليه إذا خلا المورد عن الظنون الخاصّة .
وأمّا على الثاني : فلرجوعهم إليه عند الخلوّ عن الظنّ المطلق .
الثالث : أنّ العلم الإجمالي الكبير - لمجيء الترخيص في أطرافه - لا يمنع عن جريان البراءة .