شرح
وهو - حينئذ - يتركَّب من مقدّمات :
الأوليان كما سبق .
الثالثة : أنّ الظنون المتعلَّقة بالواقع على أقسام : مقطوع الاعتبار ، ومقطوع عدم الاعتبار ، والثلاثة المتقدّمة ، ولا إشكال في خروج الأوّلين من نتيجة دليل الانسداد .
الرابعة : أنّ اللازم امتثاله هو الحكم الفعلي .
الخامسة : أنّ الحكم الَّذي تعلَّق به ظنّ موهوم الاعتبار أو مشكوكه ليس فعليّا ، لأنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمات ، وقد فرض كونهما موهوم الاعتبار ومشكوكه ، فحينئذ يكون اللازم عند الانسداد هو العمل بمظنون الاعتبار من الظنون دون غيره .
وفيه أوّلا : أنّه خلاف ظاهر كلام صاحب الحاشية ، بل ما نقل عنه من المقدّمة الرابعة قريب من الصراحة بخلافه ، حيث إنّه فيها بصدد بيان أنّ اللازم حين الانفتاح هو العمل بالطريق ، سواء حصل العلم منه أو الظنّ ، أو لا يحصل شيء ، وعين الانسداد هو العمل بالظنّ بها ، والمقابلة شاهدة بأنّه حين الانسداد - أيضا - لا يلزم حصول الظنّ منها بالواقع .
وثانيا : أنّ المفروض تعلَّق الظنّ بحكم فعليّ ، فكيف يمكن القول بعدم فعليّته إذا كان مشكوك الاعتبار أو موهومه ؟ كيف وهو يجامع مع القطع بعدم الاعتبار ؟ وثالثا : أنّه بناء على عدم كون متعلَّق الظنّ فعليّا إذا كان بأحد النحوين - لكون النتيجة تابعة للأخسّ من المقدّمات - ننقل الكلام إلى الظنّ المتعلَّق بحجّيّة الظنّ بالواقع ، فإمّا أن يكون بأحد النحوين فلا فعليّة للواقع للتبعيّة المذكورة ، وإن