تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
بأنه مؤدّى الطريق غالبا .
شرح
الواقع يوجب فراغ الذمّة ، فكذلك سلوك الطرق . الثالثة : أنّه بعد انسداد باب العلم لا بدّ من تحصيل الظنّ بالفراغ ، وهو يحصل من الظنّ بالطريق ، دون الظنّ بالواقع . ثمّ أورد على الأولى بما ذكرناه : من أنّ الحكم بالفراغ ليس أمرا مولويا . وعلى الثانية : بأنّ الطريق ليس أمرا في عرض الواقع ، لأنّ ذلك فرع كونه مغايرا له ، وليس كذلك ، لأنّ مفاد جعل الطريق كون مؤدّاه نفس الواقع ، فالجعل يفيد توسعة في ناحية الواقع ، وأنّ له فردا آخر جعليّا . وعلى الثالثة : بأنّه لا يعقل الفرق بين العلم بأداء الواقع ، وبين الظنّ به ، بحيث يكون الأوّل مستلزما للعلم ، ولا يكون الثاني مستلزما للظنّ بالفراغ . انتهى . وفيه أوّلا : أنّ الدليل ليس مبنيّا على العلم بالنصب ، كما أخذه في المقدّمة الثانية . وثانيا : أنّ مراد الحاشية من العرضيّة ليس ما توهّمه من كون مفاد الطرق أمرا مباينا للواقع ، بل مراده كونه كذلك في مقام الإبراء . وثالثا : أنّه يعقل الفرق بين العلم بالواقع وبين الظنّ به ، بكون الأوّل مستلزما للعلم بالفراغ ، والثاني غير مستلزم للظنّ بالفراغ إذا كان الملازمة بين العلم به وبين الفرغ ، لا بين نفس الواقع والفراغ ، ومراد صاحب الحاشية هو الأوّل دون الثاني ، فالإيراد عليه إنّما يكون بإثبات الملازمة على النحو الثاني ، لا بدعوى عدم تعقّل الفرق بين العلم بالواقع وبين الظنّ به . ونقل الأستاذ عن الميرزا الرشتي : أنّ هذا الدليل ليس في مقام استنتاج خصوص الظنّ بالطريق عن دليل الانسداد ، بل مراده إثبات حجّيّة خصوص مظنون الاعتبار من الظنون المتعلَّقة بالواقع ، دون موهوم الاعتبار أو مشكوكه منها ،
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 441 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني