الظنّ بالطريق ، وقد عرفت أنّ الظنّ بالواقع لا يكاد ينفكّ عن الظنّ
شرح
في مجعوليّة القطع ( 1 )( 1 ) الفصول الغرويّة : 278 - سطر 6 - 7 . .، فلاحظ .
وأمّا لو كان مراد صاحب الحاشية ما ذكر يرد عليه الوجوه الأربعة ، مضافا إلى منع مجعوليّة القطع .
ثمّ إنّ الشيخ أورد عليه في كلام طويل ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 129 - 135 . .:
أوّلا بما حاصله : أن المبرئ في باب العبادات هو العلم بالواقع والعلم بالطريق ، لاشتراط الجزم فيها ، وأمّا في غيرها فالمبرئ متعلَّق العلمين ، لا أنّه في الأوّل هو العلم ، وفي الثاني هو المتعلَّق .
وثانيا : بمنع وجود علم إجماليّ بنصب الطرق .
ويرد على الأوّل : منع اعتبار الجزم في العبادات ، مضافا إلى أنّ الطرق ليست مبرئة أصابت ( 3 )( 3 ) في الأصل : « ليست مبرئا أصاب . . » . .الواقع أو لا ، فلا وجه للقول بأنّها مبرئة في غير العبادات .
وعلى الثاني : أنّ هذا الدليل لا يبتني على العلم بنصب الطرق ، بل يكفي فيه احتماله .
ثمّ إنّ بعض من عاصرناه ( 4 )( 4 ) فوائد الأصول 3 : 287 - 292 . .جعل الدليل مركَّبا من ثلاث مقدمات :
الأولى : أنّ اللازم بعد العلم بأنّا مكلَّفون ولم يسقط عنّا هو العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلَّف ، حصل معه العلم بأداء الواقع أو لم يحصل ، بل المناط حصول اليقين بأنّ الشارع قد حكم بتفريغ ذمّتنا عمّا كلَّفنا به .
الثانية : أنّ الشارع قد نصب طرقا خاصّة ، وحكم بأنّ سلوكها يوجب فراغ الذمّة أصابت الواقع أو لا ، وأنّ تلك الطرق في عرض الواقع ، فكما أنّ العلم بأداء