تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وثالثا : سلَّمنا ( 313 ) أنّ الظنّ بالواقع لا يستلزم الظنّ به ، لكن قضيّته ليس إلَّا التنزّل إلى الظنّ بأنه مؤدّى طريق معتبر ، لا خصوص
شرح
( 313 ) قوله قدّس سرّه : ( وثالثا سلَّمنا ) . إلى آخره . حاصله : أنّ تسليم جميع المقدّمات الثلاثة لا ينفع في النتيجة التي أخذت ( 1 )( 1 ) في الأصل : « أخذ » ، والصحيح ما أثبتناه . .منها ، وقد تقدّم تقريره سابقا . ويمكن أن يورد عليه أيضا : بأن الواقع ملزوم للحكم بالفراغ على تقدير تسليم كونه مولويّا دون الطريق ، فإنّ الملزوم - حينئذ - القطع به ، دون نفسه ، كما يشهد به عدم التأمين في الطرق ما لم يعلم بها . ثمّ إنّه قد اختلف الأفهام في فهم مراده من هذا الدليل ، وقد عرفت تقريبه على ما فهمه المصنّف ، وهو الَّذي فهمه الشيخ في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 135 - 136 . .ظاهرا . وقد قرّبه الأستاذ بوجه آخر : وهو مركَّب من المقدّمات الثلاث المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « مقدّمات ثلاث المتقدّمة » . .، وأنّ القطع طريق مجعول إمضائيّ ، فحينئذ إذا انفتح باب العلم يكون كل من العلمين مستلزما للعلم بحكم المولى بالفراغ ، الَّذي هو لازم التحصيل عند العقل ، لأنّ جعل الطريق - تأسيسا كان أو إمضاء - ملزوم للحكم بالفراغ ، كما لا يخفى . ولكن يرد على الأستاذ : أنّه لم يبتن هذا الدليل على كون القطع مجعولا ، بل صريحه فيما نقله عن الشيخ - قدّس سرّه - من المقدّمة الرابعة : كونه طريقا عقلا من دون جعل إمضائيّ في البين . نعم ذكر الشيخ في ذيل ردّ الدليل الأوّل المتقدّم عن « الفصول » كلاما صريحا