بالطريق ، فإنه يستلزمه ولو كان من القياس .
قلت : الظنّ بالواقع - أيضا - يستلزم [ × ] الظنّ بحكمه [ 1 ] بالتفريغ ( 312 ) ، ولا ينافي القطع بعدم حجّيّته لدى الشارع ، وعدم
شرح
[ × ] وذلك لضرورة الملازمة بين الإتيان بما كلِّف به واقعا وحكمه بالفراغ ، ويشهد به عدم جواز الحكم بعدمه ، لو سئل عن أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه ، هل هو مفرّغ ؟ ولزوم حكمه بأنه مفرّغ ، وإلَّا لزم عدم إجزاء الأمر الواقعي ، وهو واضح البطلان . المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه .
( 312 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت : الظنّ بهما على الأقوى ) . إلى آخره .
بيان ذلك : أنّ النهي عن القياس وشبهه : إمّا أن يكون طريقيّا ، بمعنى كون الحكمة فيه مخالفته للواقع أحيانا ، وإمّا أن يكون موضوعيّا ، بمعنى كون سلوكه ذا مفسدة ، أو بمعنى وجود مصلحة في نفس النهي ، أو بمعنى إحداث قيام الظنّ المنهي [ عنه ] ( 1 )( 1 ) أضافه يقتضيها السياق . .مفسدة غالبة في المتعلَّق ، بحيث يصير الواقع مبغوضا ولو على تقدير كونه محبوبا أو بلا اقتضاء .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه إذا كان على الوجه الأوّل يكون الظنّ بالواقع ملازما للظنّ بالفراغ ، ولا ينافي عدم حجّيّته لحصوله ( 2 )( 2 ) كذا ، والصحيح : « حصوله » . .، لأنّ معناه أنّ المكلَّف معاقب على تقدير المخالفة للتكليف الواقعي الإلزاميّ ، أو مطلقا سواء خالفه أو لا ،
هامش
[ 1 ] في بعض النسخ وردت العبارة هكذا : ( الظنّ بهما على الأقوى يستلزم الحكم بالتفريغ ) ، وقد شطب عليها في النسخة المصحّحة ، ووردت في نسخة أخرى هكذا : ( الظنّ بهما - أيضا - يستلزم الظنّ بحكمه بالتفريغ ) ، وفي أخرى كما في المتن بزيادة : ( بالتفريغ على الأقوى ) ، وفي الأكثر كما أثبتناه .