تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( لا ريب في كوننا مكلَّفين بالأحكام الشرعيّة ، ولم يسقط عنا التكليف بالأحكام الشرعيّة ، وأنّ الواجب علينا أوّلا ، هو تحصيل العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلَّف ، بأن يقطع معه بحكمه بتفريغ ذمّتنا عمّا كلَّفنا به ، وسقوط تكليفنا عنّا ، سواء حصل العلم معه بأداء الواقع أو لا ، حسبما مرّ تفصيل القول فيه . فحينئذ نقول : إن صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمّتنا في حكم الشارع ، فلا إشكال في وجوبه وحصول البراءة به ، وإن انسدّ علينا سبيل العلم ، كان الواجب علينا تحصيل الظنّ بالبراءة في حكمه ، إذ هو الأقرب إلى العلم به ، فيتعيّن الأخذ به عند التنزّل من العلم في حكم العقل ، بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف ، دون ما يحصل معه الظنّ بأداء الواقع ، كما يدّعيه القائل بأصالة حجّيّة الظنّ ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه ، زيد في علوّ مقامه . وفيه أوّلا ( 310 ) : أنّ الحاكم - على الاستقلال - في باب تفريغ
شرح
نفس القطع به ملازما له ، فإذا ( 1 )( 1 ) في الأصل : « وإذا » ، والموافق للسياق ما أثبتناه . .انسدّ فلا بدّ ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لا بدّ » . .من الظنّ بالحكم بالفراغ ، وهو حاصل من الظنّ بالطريق ، دون الظنّ بالواقع حسب ما عرفت . ( 310 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه أوّلا ) . إلى آخره . حاصل هذا الوجه : منع وجود حكم مولويّ في باب الفراغ ، حتى يلزم إحرازه أو لا يلزم ، بل هو نظير باب الإطاعة والمعصية ، وباب استحقاق العقوبة والمثوبة من المستقلَّات العقليّة التي ليس للموالي تصرّف تشريعيّ فيها ( 3 )( 3 ) في الأصل : « فيه » ، والصحيح ما أثبتناه . .، ولو فرض