وثانيا : لو سلَّم أنّ قضيّته ( 1 ) لزوم التنزّل إلى الظنّ ( 307 ) ، فتوهّم أنّ الوظيفة - حينئذ - هو خصوص الظنّ بالطريق ، فاسد قطعا ، وذلك
شرح
( 307 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : لو سلَّم أنّ قضيّته لزوم التنزّل إلى الظنّ ) . إلى آخره .
هذا خامس الأمور المتقدّمة .
وملخّصه : أنّ تسليم جميع الأربعة المتقدّمة لا ينفع في كون النتيجة لزوم أخذ خصوص الظنّ بالطريقيّة .
وبيانه يحتاج إلى بيان الأقسام المتصوَّرة في نصب الطرق إلى الواقعيّات ، فنقول : إنّه بعد بطلان أنّ نصبه ( 2 )( 2 ) كذا ، والأوفق بالسياق : « نصبها » . .على وجه لا يكون واقع مجعول ، مع قطع النّظر عن الأمارة - كما يقول به المصوّبة - يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن لا يكون للطريق دخل في المراتب الأربعة للواقع : وهي الاقتضاء والإنشاء والفعليّة والتنجّز .
فإن كان مراد « الفصول » ذلك القسم فيرد - عليه لو كان على وجه الموضوعيّة - :
أوّلا : أنّ اللازم - حينئذ - اجتماع الضدّين في المصادفة ، والمثلين في المخالفة ( 3 )( 3 ) كذا في الأصل ، والصحيح الاستظهار الَّذي نثبته من هامش الأصل : ( أنّ اللازم - حينئذ - اجتماع الضدّين في المخالفة ، والمثلين في المصادفة ) . . .، إلى غير ذلك من المحاذير المتقدّمة في بيان مذهب ابن قبة .
وثانيا : أنّ اللازم - حينئذ - هو العمل بكلا الظنّين ، لأنّ الواقع - أيضا - منجّز .
وثالثا : أنّه على تقدير عدم لزوم العمل بالظنّ بالواقع ، لا ينحصر النتيجة
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « قضية » ، والصواب ما أثبتناه من باقي النسخ . .