- هو الأصل الجاري فيها ولو كان نافيا ، لعدم نهوض طريق معتبر ، ولا ما هو من أطراف العلم به ، على خلافه ، فافهم .
شرح
على كون العلم بالانتقاض إجمالا موجبا للتناقض .
وتفصيله : أنّ الأصول المذكورة الجارية في المقام المذكور على صور :
إحداها : حصول العلم الوجداني بكذب بعضها للواقع ، فحينئذ لا جريان للاستصحاب في جميع هذه الموارد ، بناء على لزوم التناقض بين الصدر والذيل .
الثانية : حصول العلم بقيام حجّة معتبرة على الخلاف في بعضها ، ولكن من دون أن يكون للحجّة المعلومة عنوان ، كما إذا قام على النفي في بعض الموارد من صنف الأخبار ، وفي بعضها من صنف الإجماع المنقول ، وفي بعضها من صنف الشهرة ، وحصل علم إجمالي بحجّيّة واحد من الأصناف الثلاثة .
وتلك الصورة - أيضا - مثل الأولى في لزوم التناقض ، وعليهما يكون دليل الاستصحاب غير شامل لجميع هذه الموارد ، فيجري البراءة ، لعدم علم إجمالي بالتكليف الواقعي ولا بالظاهري ، والمفروض عدم جريان الاستصحاب أيضا ، للزوم التناقض حتّى يكون من قبيل التكليف المعلوم تفصيلا .
الثالثة : الصورة السابقة بعينها ، إلَّا أن يكون للحجّة المعلومة عنوان مخصوص ، كما إذا فرض في البين مائة استصحاب مثبت ، وكان فيها مائة خبر ناف ، نصف منها - مثلا - لزرارة ابن أعين ، والنصف الآخر لزرارة بن لطيفة ، وفرض حجّيّة أخبار الأوّل ، دون أخبار الثاني ، ولكن لم يتميّز أخبار الأوّل عن أخبار الثاني ، وفي هذا الفرض لا يكون قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 352 - 3 باب السهو في الثلاث والأربع ، التهذيب 2 : 186 ، الاستبصار 1 : 373 - 3 باب 216 فيمن شكّ في اثنتين وأربعة ، الوسائل 5 : 321 - 3 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . .شاملا إلَّا لموارد أخبار