وكذا كلّ مورد لم يجر فيه الأصل المثبت ، للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه إجمالا بسبب العلم به ، أو لقيام أمارة معتبرة عليه في بعض
شرح
زرارة ابن لطيفة ، وأمّا موارد أخبار ابن أعين فنقض اليقين فيها إنّما هو باليقين - وهو الحجّة - لا بالشكّ ، والمفروض عدم العلم بالخلاف في مورد جريان الصدر ، وهو أخبار ابن لطيفة ، فيكون من باب اشتباه الاستصحاب بغير الاستصحاب ، كما أنّ الطرق النافية اشتبه الحجّة فيها بغير الحجّة ، فحينئذ وإن لم يكن دليل الاستصحاب حجّة في كلّ واحد من هذه الموارد ، لكون التمسّك به تمسّكا في الشبهة المصداقيّة ، لاحتمال كونه من موارد أخبار ابن أعين التي لا موضوع له فيها ، لكن العلم الإجمالي بأحكام ظاهريّة في النصف من هذه الموارد موجب للتنجّز ، ووجوب الاحتياط ، بخلاف الصورتين الأوليين ، فإنّه بواسطة لزوم التناقض لا استصحاب في البين أبدا ، فلا علم إجمالي في البين ، فيجري البراءة في جميع الموارد المذكورة . انتهى .
وفيه أوّلا : أنّ الملاك في جريان قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » وجود يقين وشكّ فعليّين ، ولا شكّ في حصولهما في الثالثة أيضا ، وعدم كون نقض اليقين بالحجّة لا بالشكّ ، والحجّة المعلومة بالإجمال لم تصل المرتبة الفعليّة منها في مواردها ، فلا يكون موجبا لخروج موردها عن دليل الاستصحاب ، كما أنّ غيره ليس بخارج ، فحينئذ يكون فرض شموله لجميع الموارد مناقضا للذيل الحاكم بوجوب النقض بالإجمالي من العلم .
وثانيا : أنّه لو كان قيام الحجّة واقعا مانعا عن شمول الصدر ، فلا فرق بين كون الحجّة ذات ( 1 )( 1 ) في الأصل : « ذا عنوان » . .عنوان وغيره ، كما في الصورة الثانية ، إذ يقال - حينئذ - إنّ موارد الحجّة الواقعيّة غير مشمولة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « غير مشمول » . .لدليل « لا تنقض » ، بل المشمول هو الموارد الخالية