الأطراف فيه نفيا وإثباتا مع ثبوت المرجّح للنافي ، بل مع عدم رجحان المثبت في خصوص الخبر منها ، ومطلقا في غيره ، بناء على عدم ثبوت
شرح
للزوم التناقض ، سواء كان ذلك بالوجدان أو بقيام حجّة قطعيّة إجمالا على النفي ، وهذا القسم - أيضا - خارج عن الاحتياط في المقام ، بخلاف الاحتياط الكلَّي ، فإنّ ذلك أصل عقليّ لا يقدح فيه العلم بالخلاف ، وإلى هذا القسم أشار بقوله : ( وكذا كلّ مورد لم يجر فيه الأصل المثبت ) . وهذا خلاصة مرامه في هذا المقام .
ولكن يرد عليه : أوّلا : أنّه لا وجه لترك السادس مع كونه في مقام الاستقصاء .
وثانيا : أنّه لا وجه لذكر السابع مع كون المختار عنده هو عدم لزوم التناقض .
وثالثا : أنّه لا وجه لتقييد الرجوع إلى الأصل في الثالث بعدم مرجّح للمثبت ، لأنّه غير قائل بالترجيح حتّى في الأخبار أيضا .
ورابعا : أنّ الترجيح - على القول به - إنّما هو في الحجّتين المتعارضتين ، لا فيما كان من أطراف ما علم حجّيّته ، كما لا يخفى .
وخامسا : أنّه بعد العجز عنه يكون المرجع التخيير ، لا الرجوع إلى الأصول العمليّة .
وسادسا : أنّه يلزم عليه تقديم ما كان له مرجّح فيما تعارضا إيجابا وتحريما إذا كانا خبرين .
وسابعا : أنّ تعارض الموجب والمحرِّم غير داخل في الاحتياط الكبير أيضا ، لعدم إمكان الاحتياط .
وثامنا : أنّ قضية العلم الإجمالي بنصب الطرق هو لزوم العمل بجميع المثبتات فيها ، وجواز العمل بالنافي إذا لم يكن في البين مثبت منها أو أصل مثبت ، فلا وجه للحكم بالتعارض في الثالث والرابع أبدا ، بل اللازم هو العمل بمقتضى المثبت .