الترجيح على تقدير الاعتبار في غير الأخبار ، وكذا لو تعارض اثنان منها في الوجوب والتحريم ، فإنّ المرجع في جميع ما ذكر - من موارد التعارض
شرح
نعم يتّجه ذلك في الخامس ، لعدم إمكان العمل بالمثبت ، لكون كليهما كذلك ، وقد دفعه الأستاذ - قدّس سرّه - بعد ما أوردناه بوجهين :
الأوّل : أنّ في موارد الطرق المثبتة - التي لا معارض لها من النافيات - أصولا مثبتة بمقدار المعلوم بالإجمال من الطرق المنصوبة ، فحينئذ ينحلّ العلم الإجمالي بنصب الطرق ، فلا مانع - حينئذ - من جريان الأصول النافية في صور التعارض .
وفيه أوّلا : منع كونها بمقداره .
وثانيا : أنّه لا وجه - حينئذ - للقول بترجيح المثبت إذا كان له مزيّة ، لأنّه لا ملزم - حينئذ - للعمل بالطرق المتعارضة بعد الانحلال .
وثالثا : أنّ لازم الانحلال المذكور عدم وجوب العمل بالطرق المثبتة التي لا معارض لها ، ولكن مع كون الأصل الجاري في مواردها نافيا ، لانحلال الإجمالي بالأصول المثبتة ، وهو خلف .
الثاني : أنّ العلم الإجمالي تعلَّق بجعل الحجّة فيما لم يكن معارض في البين ، وأمّا في صورة المعارضة فلا علم فيها على حدة ، ولا هو من أطراف العلم ، نعم يحتمل ذلك فيها .
وفيه أوّلا : منع كون تعلَّق العلم في غير المعارضات .
وثانيا : أنّه لا ملزم - حينئذ - للعمل بالمثبت وذي المزيّة .
ثمّ إنّ الأستاذ - قدّس سرّه - قد نقل عنه في بعض مباحثاته المخصوصة إشكالا في خروج بعض أقسام القسم السابع ، وهو الأصول المثبتة الشرعيّة الجارية في موارد الطرق النافية .
وملخّص ذلك : عدم خروج هذا البعض عن الاحتياط بجميع صوره ، بناء