التكليف ، وإنّما هو في الجمع بين محتملاته احتياطا .
شرح
الَّذي يوجب الحرجيّة لما يؤتى بعده - حرجيّة ، فحينئذ ينفى التكليف في هذه الوقائع البعديّة على نحو التعليق ، بمعنى أنّه لو كانت متعلَّقة للتكاليف فليست بفعليّة ، وذلك لعدم العلم بها فيها ، إذ لعلَّها متعلقة بالوقائع الأوّليّة .
وبعبارة أوضح : أنّ الوقائع البعديّة : إمّا لا تكليف فيها لوجوده فيما قبلها ، أو منفيّة لكون متعلَّقه حرجيّا بواسطة - إتيان ما قبلها ، فحينئذ يحكم العقل - الحاكم في أمثال تلك المقامات - بوجوب إتيان المظنونات أوّلا ، حتى يكون مورد العسر هي المشكوكات والموهومات ، وينفي التكليف التعليقي فيها ، لا بالتخيّر ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بالتنجّز » ، والصحيح ما أثبتناه . .بينه وبين إتيانهما أوّلا ، حتى يكون مورد العسر هي المظنونات ، فلا ثمرة بين الوجهين من هذه الجهة .
كما أنّه لا ثمرة من جهة شمول ما ذكره لغير الإلزام ، دون ما ذكره الشيخ بتوهّم أنّه إذا كان متعلَّق الندب - مثلا - حرجيّا يشمله القاعدة بناء على مختار المصنّف ، بخلاف مختار الشيخ - قدّس سرّه - فإنّ الندب لا يطلق عليه الحرجيّة بسبب كون متعلَّقه حرجيّا ، وذلك لأنّ أدلَّة القاعدة واردة امتنانا ، ولا امتنان في نفي الفعل الحرجي كناية عن نفي أحكامه الغير الإلزاميّة .
نعم ذكر المصنّف ثمرة أخرى بين الوجهين في باب الضرر ، وسيأتي عدم تماميّتها - أيضا - إن شاء الله تعالى .
وربما يتوهّم تحقّقها في العلم الإجمالي بالحقوق ، فإنّه لا يجري بناء على مبنى المصنّف ، بخلاف مبنى الشيخ قدّس سرّه .
وفيه : أيضا منع ، لأنّه لا جريان بناء عليه - أيضا - من جهة أنّ جريانه مناف للامتنان على صاحب الحقّ وإن كان منّته على من عليه الحقّ .