من أنّ التوفيق بين دليلهما ودليل التكليف أو الوضع المتعلَّقين بما يعمّهما ، هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما ، فلا يكون له حكومة على
شرح
الأفعال المتعلَّق بها الأحكام ليست حرجيّة حتّى تجري القاعدة .
وهذا هو الأقوى عند المصنِّف في تلك القاعدة وقاعدة الضرر .
وممّا ذكرنا ظهر ما في تقريرات من عاصرناه ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول : 3 : 255 . .حيث فهم من العبارة : أنّه بناء على الحكومة ، كما هو مذهب الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 315 - سطر 5 . .، وأمّا بناء على التوفيق العرفي فلا تكون قاعدة العسر مقدّمة ، وقد عرفت أنّ مراده ابتناء ذلك على أصل الجريان وعدمه ، لا على الحكومة والتوفيق بعد الجريان ، كما فهمه ، فلا يرد عليه : أنّ ذلك غير مبتن على الحكومة .
نعم يرد على المصنّف : أنّ ظاهر أدلَّة العسر ما فهمه الشيخ .
نعم ظاهر أدلَّة الضرر ما ذكره المصنّف ، ولكن ربما يتوهّم جريان القاعدة عليه - أيضا - بوجوه :
الأوّل : أنّ الفعل الواقعي وإن كان لا حرج فيه في نفسه ، إلَّا أنّه كذلك مع الواسطة ، لأنّه ملزوم لحكم شرعيّ بحسب الملازمة الشرعيّة ، وهو - أيضا - ملزوم لوجوب الاحتياط في حال الانسداد عقلا ، فيكون لازم لازمه حرجيّا ، إذ لا إشكال في كون وجوب الاحتياط حرجيّا ، فحينئذ يصحّ أن يسند الحرجيّة إلى الملزوم الأوّل ، وهو الفعل ، فيدلّ القاعدة على نفيه بماله من الحكم الشرعي ، كما لا يخفى .
وفيه : أنّه [ لو ] كانت الملازمة الأولى شرعيّة ( 3 )( 3 ) العبارة في الأصل : ( أنّه لمّا كان الملازمة الأولى شرعيّا . ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .لما كان يصحّ انتساب الحرج إليه عرفا ، ومن المعلوم كون الخطابات منزَّلة على العرف ، بخلاف المعنى الَّذي