وأمّا الرجوع إلى الأصول ( 292 ) : فبالنسبة إلى الأصول المثبتة - من احتياط أو استصحاب مثبت للتكليف - فلا مانع عن إجرائها عقلا مع حكم العقل وعموم النقل .
شرح
في بعض الموهومات ، فحينئذ يلزم ضمّ المقدار الآخر منه إلى المظنون والمشكوك .
نعم لو فرض عدم الاندفاع إلَّا بتركه في السلسلتين معا لثبت النتيجة المذكورة .
ولو ثبت عدمه ( 1 )( 1 ) أي : عدم جواز الإهمال . .بالعلم الإجمالي ، ولكن على النحو الَّذي ذكرناه سابقا ، أو بالخروج عن الدين ، أو بالإجماع ، لثبت النتيجة :
أمّا على الأوّل فظاهر .
وأمّا على الثاني فلاندفاع هذا المحذور بالعمل بالمظنونات فقط .
وأمّا على الثالث فلأنّ القدر المتيقَّن منه وجوب الاحتياط في الجملة ، وهو يتحقّق بالعمل بالمظنونات ، ولو ثبت بإحراز الاهتمام ، فإن كان ذلك بالنسبة إلى الاحتمال فكذلك ، لأنّ الاحتمال الأهمّ هو الظنّ دون مقابليه ، وإن كان بالنسبة إلى المحتمل فلا يثبت الظنّ أبدا ، بل اللازم - حينئذ - هو العمل بالاحتياط في التكليف الأهمّ مظنونا كان أو موهوما أو مشكوكا ، ولا بأس بتركه في غيره مطلقا ، كما هو واضح .
( 292 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الرجوع إلى الأصول ) . إلى آخره .
وبطلانها هو الجزء الثاني من أجزاء تلك المقدّمة ، فنقول : إنّها على قسمين :
مثبت كالاحتياط والاستصحاب المثبت ، وناف كالبراءة والاستصحاب النافي والتخيير .
واستدلّ على بطلان الأوّل من وجهين :