تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل ، لعدم العسر في متعلَّق
شرح
اختاره الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 314 - سطر 19 . .- قدّس سرّه - فإنّ جعل الحكم لمّا كان ملازما عقلا - عند الجهل المشوب بالعلم الإجمالي - مع وجوب الاحتياط الحرجي ، صحّ انتساب الحرجيّة حقيقة إليه ولو كان بالواسطة ، فافهم . الثاني : أنّ الفعل الواقعي الموضوع للحكم الواقعي وإن كان غير حرجيّ ، إلَّا أنّ الاحتياط الَّذي هو فعل من الأفعال حرجيّ ، فينفى حكمه وهو وجوبه . وفيه : أنّه عقليّ ، والقاعدة مسوقة لنفي الوجوبات الشرعيّة المعارضة لموضوعاتها بالجعل الشرعي . الثالث : أنّ العلم الإجمالي ليس علَّة تامّة لوجوب الاحتياط ، بل هو مقتض له ، فحينئذ يمكن للشارع جعل المانع بجعل حكم ظاهريّ في المورد ، فحينئذ يكون وجوب الاحتياط وجودا وعدما بيد الشارع ، إذ كلّ ما كان قابلا للتشريع عدما يكون قابلا لذلك وجودا ( 2 )( 2 ) العبارة في الأصل هكذا : ( إذ كلّ ما كان يكون قابلا لتشريع عدما يكون قابلا ذلك وجودا . ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .، لتساوي القدرة إلى الطرفين ، كما قرّر في محلَّه ، فحينئذ لا مانع من شمول القاعدة لوجوب الاحتياط باعتبار كونه حرجيّا ، لأنّ حكمه مولويّ شرعيّ بالبيان المذكور . وفيه : منع كونه مقتضيا ، بل علَّة تامّة بالنسبة إلى وجوب الاحتياط ، مثل كونه كذلك بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة . ويمكن إثبات الجريان بوجه آخر : وهو أنّ الحرج وإن كان غير موجود في متعلَّق الأحكام الواقعيّة ، إلَّا أنّه إذا اشتبهت بين وقائع كثيرة يصير الوقائع - الملحوظ ( 3 )( 3 ) في الأصل : « الملحوظة » ، وفي هامش الأصل : « المخلوطة » ، والصحيح ما أثبتناه . .إتيانها بعد إتيان مقدار من الوقائع
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 398 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني