التامّ بلا كلام ، فيما يوجب عسرة اختلال النظام ، وأمّا فيما لا يوجب ، فمحلّ نظر ، بل منع ، لعدم حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على قاعدة
شرح
الخامس : لزوم الاختلال .
وفيه : منع واضح .
السادس : لزوم العسر المنفي بالأدلَّة القطعيّة .
وقد أورد عليه بوجوه :
الأوّل : النقض بموارد قام الدليل الخاصّ فيها على تكليف حرجيّ .
وملخّص الجواب عن ذلك : أنّ النسبة بين دليل التكليف ودليل نفي العسر :
إمّا أن تكون التباين ، فالمحكَّم فيه قواعد التعارض ، وإمّا أن يكون الأوّل أخصّ فيقيّد دليل العسر ، وإن انعكس انعكس الأمر ، وإن كانت أعمّ من وجه فالثاني مقدّم ، للحكومة على التحقيق ، أو للتوفيق العرفي ، أو لغير ذلك .
هذا ، مع أنّ مقايسة المقام بذلك المذكور مع الفارق ، إذ قاعدة الاحتياط أصل عمليّ مورود بمطلق الدليل الاجتهادي الَّذي من جملة مصاديقه قاعدة العسر .
الثاني : وقوع التعارض بين أدلة العسر وبين الأدلَّة الناهية عن الظنّ ، فتسقطان ، ويرجع إلى قاعدة الاحتياط .
وفيه : أنّ الأدلَّة الناهية عن العمل ( 1 )( 1 ) العبارة في الأصل هكذا : ( أنّ الأدلَّة الناهية أيضا ، أمّا الأدلَّة الناهية عن العمل . ) . . .بالظنّ بنحو التعبّد - على تقدير تسليم وجودها - فليس لها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « له » . .موضوع ، إذ العمل بالظنّ بالعدم ليس من باب التشريع .
الثالث : أنّ الحكم الموجب للعسر على أقسام :
الأوّل : أن يكون إمضائيّا ، كما في أدلَّة الشروط والنذور والأيمان والعهود