والعقاب - حينئذ - بلا بيان وبلا برهان ، كما حقّقناه في البحث وغيره .
وأما المقدّمة الرابعة : فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط ( 290 )
شرح
بالتقريب الَّذي ذكرنا : أنّه غير مجازفة ، فتذكَّر .
( 290 ) قوله قدّس سرّه : ( فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط ) . إلى آخره .
هذه المقدّمة لها ثلاثة أجزاء ، كما تقدّم في المتن ، وقد استدلّ على الجزء الأوّل - وهو بطلان الاحتياط الكلَّي - بوجوه :
الأوّل : أنّ الاحتياط غير واجب ، بل هو مستحبّ إذا لم يوجب إلغاء الحقوق الواجبة .
وفيه : أنّه لو أريد عدم وجوبه في موارد العلم الإجمالي ، ففيه : ما تقرّر في محلَّه : من كونه علَّة تامّة له ، ولا أقلّ من الاقتضاء ، وحيث لم يجعل مانع فيكون مؤثّرا .
ولو أريد في غيرها ، ففيه منع الكلَّيّة ، إذ قد يجب إذا كان قبل الفحص أو إذا أحرز الاهتمام .
الثاني : أنّ وجوب الاحتياط الكلَّي لو كان إنّما هو من جهة العلم الإجمالي ، وهو غير موجب لوجوب ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بوجوب » ، والصحيح ما أثبتناه . .الموافقة ، كما عن المحقّق القمي .
وفيه : ما ذكر في الشقّ الأوّل من شقّي سابقه .
الثالث : أنّ الاحتياط موجب لإلغاء الجزم في النيّة .
وفيه ما لا يخفى .
الرابع : الإجماع .
وفيه : أنّه يحتمل كون مدركه إحدى هذه الوجوه أو غيرها ممّا يأتي .