تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
انحلال العلم الإجمالي بما في الأخبار الصادرة عن الأئمّة الطاهرين - عليهم السلام - التي تكون فيما بأيدينا ، من الروايات في الكتب المعتبرة ، ومعه لا موجب للاحتياط إلَّا في خصوص ما في الروايات ، وهو غير مستلزم للعسر ( 286 ) ، فضلا عمّا يوجب الاختلال ، ولا إجماع على عدم وجوبه ، ولو سلَّم الإجماع على عدم وجوبه لو لم يكن هناك انحلال .
شرح
وفيه أوّلا : أنّ ظواهر الأخيرين من جهة العلم الإجمالي بالخلاف غير حجّة ، فحينئذ يكون المعلوم من التكاليف قليلا جدّاً . وثانيا : أنّه على فرض عدم العلم المذكور ، لا وجه لمنع العلم الإجمالي في غير الأربعة من موارد الأخبار وسائر الأمارات . الثاني : ما ذكره في المتن ، وقد مرّ تقريبه في الدليل الأوّل . ( 286 ) قوله قدّس سرّه : ( وهو غير مستلزم للعسر ) . إلى آخره . هذا دفع لما يمكن أن يتوهّم : من أنّ كون العلم الإجمالي موجود في الأخبار ، موجبا لانحلال العلم الكبير ، ومانعا عن تأثيره مشروط ( 1 )( 1 ) في الأصل : « شروط » . .بكونه مؤثّرا في أطرافه ، وهي الأخبار ، وليس كذلك إمّا للزوم الاختلال أو العسر ، أو للإجماع . والجواب : أنّ هذا الاحتياط لا عسر فيه ، فضلا عن الاختلال ، ولا إجماع - أيضا - فإنّه لو سلَّم فإنّما هو في أطراف العلم الكبير . هذا ، ولكن قد عرفت فيما سبق : أنّ هذا العلم الإجمالي غير موجب للانحلال ، إلَّا أنّه يمكن منع هذه المقدّمة بدعوى : كون أطراف العلم - وهي الأخبار وغيرها من الأمارات - يشكّ كون التكليف فيها من الأوّل . أو بدعوى : كون العلم بصدور الأخبار بقدر المعلوم بالإجمال متقدّما زمانا ،