تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

رابعتها ( 1 ) أنه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا ، بل لا يجوز في الجملة ، كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة ، من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ، ولا إلى فتوى العالم بحكمها .

شرح
وأمّا لو ثبت بأحد الأخيرين ، فلأنّه - حينئذ - يكون مقدّمة للمقدّمة ، والمراد منها في هذا المقام ما كان في عرض سائر المقدّمات ، وإلَّا لكثرت مقدّمات دليل الانسداد . الثالثة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الثالث » ، والصحيح ما أثبتناه . .: أنّه قد يتوهّم كون الثالثة مستغنى عنها ( 3 )( 3 ) في الأصل : « عنه » ، والصحيح ما أثبتناه . .بعد الأولى ، لأنّ العلم الإجمالي المتعلَّق بالتكليف الفعلي المحتمل - حسب الفرض - علَّة تامّة للتنجّز وعدم جواز الإهمال . وفيه ما لا يخفى ، إذ الفعليّة الحتميّة والتنجّز مرتبتان للحكم متغايرتان ، وذكر إحداهما وإثباتها لا يغني عن الأخرى ( 4 )( 4 ) في الأصل : « الآخر » . .والمقدّمة الأولى متكفّلة لإثبات الأولى ، والثالثة لإثبات الثانية . الرابعة : أنّه قد يتوهّم : التهافت بين الثالثة وبين الجزء الأوّل من أجزاء الأربعة ، وهو بطلان الاحتياط الكلَّي ، إذ بعد مجيء الترخيص في بعض أطراف العلم الإجمالي - كما هو قضيّة بطلان الاحتياط - لا يبقى العلم الإجمالي مؤثّرا حتّى لا يجوز الإهمال . وفيه : أنّ التهافت مسلَّم إذا كان إثبات الثالثة بالعلم الإجمالي ، وأمّا إذا كان بغيره من الثلاثة - ولو بلزوم الخروج من الدين - فلا : أمّا على غيره من الوجهين فواضح . وأمّا عليه فلأنّه وإن كان لزومه من قبل العلم الإجمالي بالمخالفة الكثيرة ، إلَّا
هامش
( 1 ) الصواب ما أثبتناه من بعض النسخ المعتمدة ، وفي الأكثر : « رابعها » . .