وأمّا المقدّمة الثانية : أمّا بالنسبة إلى العلم : فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا بيّنة وجدانيّة ، يعرف الانسداد كلّ من تعرّض للاستنباط والاجتهاد .
وأمّا بالنسبة إلى العلمي : فالظاهر أنها غير ثابتة ، لما عرفت من نهوض الأدلَّة على حجّيّة خبر يوثق بصدقة ( 287 ) وهو - بحمد الله - وأف بمعظم الفقه ، لا سيّما بضميمة ما علم تفصيلا منها ، كما لا يخفى .
وأمّا الثالثة : فهي قطعيّة ( 288 ) ، ولو لم نقل بكون العلم الإجمالي
شرح
فيكون مانعا من تأثيره وإن لم يكن انحلال في البين .
والإنصاف أنّ الثانية مجازفة .
( 287 ) قوله قدّس سرّه : ( على حجّيّة خبر يوثق بصدقة ) . إلى آخره .
بل الحقّ قيام الدليل عليه وعلى خبر الثقة أيضا ، كما اختاره في بحث حجّيّة الخبر ، وكلّ واحد كاف بمعظم الفقه ، فضلا عن كليهما .
( 288 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الثالثة فهي قطعيّة ) . إلى آخره .
وقد استدلّ على عدم جواز الإهمال بوجوه :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( لأنّ إهمال معظم الأحكام ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ العلم الإجمالي على تقدير الإهمال والرجوع إلى البراءة الكلَّيّة حاصل بوقوع مخالفة كثيرة بترك واجبات وإتيان محرّمات ، وهذه هي التي سمّيت بالخروج عن الدين في كلام بعض الأعلام .
وبالجملة : الإهمال خروج عن الدين ، وهو ممنوع شرعا قطعا .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ قوله : ( وعدم الاجتناب عن الحرام ) . إلى آخره ، من باب ذكر أحد المصداقين .
ويرد عليه : منع الصغرى لو كان المراد من الخروج عن الدين هو الكفر ، لأنّ