تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وإلَّا لزم - بعد انسداد باب العلم ( 284 ) والعلمي بها - : إمّا إهمالها ، وإمّا لزوم الاحتياط في أطرافها ، وإمّا الرجوع إلى الأصل الجاري في كلّ مسألة - مع قطع النّظر عن العلم بها - أو التقليد فيها ، أو الاكتفاء بالإطاعة الشكَّيّة أو الوهميّة مع التمكَّن من الظنّيّة . والفرض بطلان كلّ واحد منها : أمّا المقدّمة الأولى ( 285 ) : فهي وإن كانت بديهيّة إلَّا أنه قد عرفت
شرح
وثانيا : هو البراءة والاحتياط الشخصيّان الملحوظان بحسب خصوصيّات الوقائع . ( 284 ) قوله قدّس سرّه : ( وإلَّا لزم بعد انسداد باب العلم ) . إلى آخره . والحاصل : أنّ هنا قضيّة منفصلة حقيقيّة ذات أطراف كثيرة ، وهو قولنا : إمّا أن لا يكون علم إجمالي ، وإمّا أن يكون التكليف بالعلم والعلمي ، وإمّا أن يجوز الإهمال ، وإمّا أن يجب الاحتياط ، وإمّا أن يكون الأصول الشخصيّة حجّة ، وإمّا أن يكون فتوى العالم حجة ، وإمّا يكتفى بالشكّ والوهم ، وإمّا أن يكتفى بالظنّ . وتلك القضيّة مع ضميمة بطلان جميع تلك الوجوه غير الأخير - حسب بياننا في الجهة السادسة الآتية - قياس استثنائي منتج للأخير بالبداهة ، كما هو الحال في كلّ قياس استثنائيّ . ( 285 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا المقدّمة الأولى ) . إلى آخره . هذا شروع في الجهة السادسة ، وهي أنّه هل تحقّق تلك المقدّمات الخمسة أو لا ؟ وقد أورد على الأولى منها بوجهين : الأوّل : ما ذكره في أثناء المباحثة : من أنّ العلم بتكاليف فعليّة - غير ما هو معلوم بالضرورات والإجماعات القطعيّة والآيات والأخبار المتواترة - ممنوع .