شرعا ، ليدور الأمر بين ترجيحه وترجيح طرفه ، ولا يكاد يدور الأمر بينهما إلَّا بمقدّمات دليل الانسداد ، وإلَّا كان اللازم هو الرجوع إلى العلم ، أو العلمي ، أو الاحتياط ، أو البراءة ، أو غيرهما ، على حسب اختلاف الأشخاص أو الأحوال في اختلاف المقدّمات ، على ما ستطَّلع على ( 1 ) حقيقة الحال .
شرح
- كما يأتي تحقيقه - يفترق الدليلان من حيث كثرة الأجزاء وقلَّتها ، حيث إنّ هذا الدليل مركَّب من خمسة ، وذلك من أربعة .
إلَّا أنّه مدفوع : بأنّه لو لم يكن ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لو لم تكن » ، والصحيح ما أثبتناه ، أي : لو لم يكن العلم الإجمالي . . . .[ من مقدّمات ذلك الدليل لم يكن ] ( 3 )( 3 ) إضافة من هامش الأصل يقتضيها السياق . .من مقدّمات هذا الدليل أيضا .
وأمّا ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - : من أنّهما يفترقان - حينئذ - من جهة النتيجة أيضا ، إذ نتيجة هذا الدليل حجّيّة الظنّ في مقام الإسقاط ، لكون التكليف ثابتا بالعلم الإجمالي ، بخلاف ذلك فإنّ العلم لمّا لم يكن مقدّمة ، فليس في البين ما يثبت به التكليف ويتنجّز به ، إلَّا نفس الدليل .
ففيه ما لا يخفى ، لما يأتي في إثبات عدم جواز الإهمال : من أنّه إذا لم يكن العلم الإجمالي مؤثّرا في التنجّز ، فلا بدّ في ( 4 )( 4 ) في الأصل : « من » . .إثباته من طريق آخر ، من إجماع أو لزوم الخروج عن الدين أو إحراز الاهتمام ، فحينئذ يثبت التكليف بإثبات نفس هذه المقدّمة ، ويكون نتيجة الدليل المركَّب منها ومن سائر المقدمات حجّيّة الظنّ إسقاطا ، مع أنّك قد عرفت الملازمة بين الدليلين في مقدّميّة العلم الإجمالي .
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : ( ستطَّلع عليه من حقيقة الحال ) . .