تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
* الثاني : أنه لو لم يؤخذ بالظنّ ( 281 ) لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح .
شرح
ومنها : ما خطر ببالي أيضا : من أنّ صغرى الدليل لو كانت هي الظنّ بالعقاب فالتكليف المحتمل منجز في نفسه ، سواء قلنا بتماميّة الكبرى أو لم نقل بها ، لأنّ معنى تنجُّز التكليف كونه موجبا لاستحقاق العقوبة على تقدير وجوده واقعا ، وهذا المعنى موجود ، قلنا بوجوب الدفع أو لا ( 1 )( 1 ) كذا ، والأصحّ : « أو لم نقل » . .، إذ ثمرته توجّه الملامة وعدمه ، وأمّا التنجّز بالمعنى المذكور فهو موجود على كلّ تقدير . وإن كان الظنّ بالضرر الدنيوي فوجوب الدفع لهذا الضرر المظنون لا يكون بيانا بالنسبة إلى التكليف المشكوك ، لأنّ وجود ملزم في الشيء من جهة ، لا يكفي في البيان إلَّا من هذه الجهة ، لا من جهة أخرى مشكوكة . وتوضيح المقام : أنّه إذا علم ملزم في شيء من جهة ، فهل يكفي من كلّ الجهات مطلقا ، أو لا يكفي مطلقا إذا كان المشكوك من سنخ المعلوم ، كما إذا علم حرمة الشيء في الجملة ، وشكّ في مرتبتها ، فهذا العلم يكفي في ترتّب عقوبة المرتبة الشديدة على تقدير وجودها ، دون ما إذا لم يكن من سنخه كما في المقام ، وكما إذا علم كون هذا الإناء مغصوبا ، وشكّ في كونه خمرا ؟ وجوه ، أقواها الأخير . ( 281 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّه لو لم يؤخذ بالظنّ ) . إلى آخره . وهو قياس استثنائي مركَّب من متّصلة وحمليّة ، ومن المعلوم أنّ إنتاج هذا القياس موقوف على ثبوت الملازمة بنفسها أو بالدليل ، وثبوت رفع التالي بأحد الوجهين له ، ورفع التالي ثابت في المقام بنفسها ، وأمّا الملازمة بين عدم الأخذ بالظنّ وترجيح المرجوح على الراجح ففيها تفصيل . وحاصله : أنّه لو قرّر الدليل في مقام الفتوى ، ففيه منع الدوران بين الأخذ