تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
صغرى وكبرى : منها : ما يستفاد من كلمات الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 110 - سطر 16 - 19 . .- قدّس سرّه - من أنّ وجوب العمل بالظنّ بحسب هذا الدليل - من باب الاحتياط ، لكونه تخلَّصا عن الضرر المحتمل ، فحينئذ لا ينفع في قبال الاحتياط اللازم في المسألة الفرعيّة ، كما في المتباينين إذا ظنّ بأحد الطرفين ، وكما في الأقلّ والأكثر إذا ظنّ بالأقلّ . وكذلك لا ينفع في البراءة النقليّة والاستصحاب إذا ثبت حجّيّتهما بدليل قطعيّ ، لكونهما مؤمِّنين من الضرر ، بل وكذلك في قبال العمومات والمطلقات والظواهر الموجودة في الكتاب والسُّنّة المعلومة أو الظنون الخاصّة ، لعدم مقاومة قاعدة الاحتياط الثابتة بالدليل المذكور لها ، لكونها واردة عليها ، فحينئذ لا يثبت ما هو المقصود من الحجّيّة ، إذ الغرض إثباتها بحيث يكون الشيء مقدَّما على تلك المذكورات ، لكنّه لا يتمّ في ألسنة الأخيرة ، لأنّ تقدّمها عليه إن كان من جهة حصول التأمين من الضرر - كما صرّح به في الأوليين - كان منعا صغرويّا بالنسبة إلى ضرر العقوبة ، وكبرويّا بالنسبة إلى الضرر الدنيوي ، ولا يكون جوابا بعد تسليمها ، كما هو المقصود ، وإن كان مع قطع النّظر عنه لم يمكن التقدّم ، إذ الظواهر مؤوّلة في قبال الأحكام العقليّة بعد تحقّق موضوعها ، كما هو المفروض . ومنها : ما خطر ببالي : من أنّه لا ينفع فيما كان الأمر دائرا بين المحذورين أو بينهما وبين غيرهما وظنّ بإحداهما ، إذ كما يجب دفع الضرر المظنون يجب دفع محتمله - أيضا - فيتزاحمان ، ومن النقض بالشبهات الموضوعيّة ، فإنّه لا يجب فيها العمل بالظنّ بالتكليف إجماعا .