تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وفيه : أنه لا يكاد يلزم منه ذلك ، إلَّا فيما إذا كان الأخذ بالظنّ أو بطرفه لازما ، مع عدم إمكان الجمع بينهما عقلا ، أو عدم وجوبه
شرح
بالظنّ والأخذ بالوهم ، حتّى يلزم من عدم أخذ الأوّل أخذ الثاني الَّذي هو ترجيح المرجوح ، بل اللازم - حينئذ - التوقّف عن الفتوى بالمرّة ، لحرمة الفتوى بغير المعلوم من دون فرق بين المظنون والموهوم . نعم لو فرض وجوب الإفتاء بأحد الطرفين في مورد لكان الدليل المذكور متوجّها . وممّا ذكرنا ظهر [ ما ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .في كلام الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 111 - سطر 3 - 5 . .- في ردّ من ردّ الدليل المذكور : بمنع الدوران بين الأمرين ، بل اللازم التوقّف - من أنّ التوقّف عن ترجيح الراجح - أيضا - قبيح ، ولذا أمر بالتأمّل . وإن قرر في مقام العمل ففيه : منع الملازمة - أيضا - إذا لم تتمّ سائر مقدّمات دليل الانسداد - غير قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، الَّذي هو مقدّمة أخيرة لذاك الدليل ، ومتمّم لهذا الدليل ، لكونه أحد جزأي القياس المتقدّم - من العلم الإجمالي ، وانسداد باب العلم والعلمي ، وعدم جواز الإهمال ، وبطلان الاحتياط والأصول الشخصيّة والتقليد ، لأنّه إذا لم يكن الأوّل فلا نأخذ لا بالظنّ ولا بالوهم ، بل نرجع إلى الأصول ، وإذا لم يكن الثاني نرجع إلى العلم والعلمي لو كان ، وإلَّا فإلى الأصول أيضا ، وإن لم يكن الثالث نرجع إلى البراءة الكلَّيّة ، وإن لم يكن الرابع نرجع إلى الاحتياط أو إلى الأصول الشخصيّة أو التقليد . وإن تمّت تلك المقدّمات يكون عين دليل الانسداد ، فلا وجه لعدّه على حدة . نعم ربما يتوهّم : أنّه لو لم نقل بكون العلم الإجمالي من مقدّمات ذاك الدليل