تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ها هنا أصلا ، ولا استقلال للعقل بقبح فعل ما فيه احتمال المفسدة ( 280 ) ، أو ترك ما فيه احتمال المصلحة ، فافهم .
شرح
( 280 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا استقلال للعقل بقبح فعل ما فيه احتمال المفسدة ) . إلى آخره . إشارة إلى دفع توهّم أنّ كون المناط نوعيّا وإن كان يقدح في جريان القاعدة المذكورة ، إلَّا أنّ هنا قاعدة أخرى لا إشكال في تحقّق صغراها ، وهي قاعدة القبح . وبيان التوهّم : أنّ العقل مستقلّ بقبح فعل ما فيه احتمال لمفسدة ، وبقبح ترك ما فيه احتمال المصلحة ، كما يشهد للأوّل ما عن شيخ الطائفة : من أنّ الإقدام على ما لا يؤمن فيه المفسدة ، كالإقدام على ما علم فيه المفسدة قبيح . وفيه أوّلا : منع الاستقلال - كما أشار إليه في العبارة - بل استقلاله به إنما هو في صورة العلم . وثانيا : أنّه على تقدير تسليمه منحصر في فعل ما فيه احتمال المفسدة ، وأمّا ترك ما فيه احتمال المصلحة فليس بقبيح ، غاية الأمر كون فعله حسنا . وثالثا : أنّه إن ضمّ إليه وجوب ترك القبح عقلا ، ففيه منع حكمه به إلَّا في بعض الموارد ، وليس المقام منها . وإن ضمّ وجوب تركه شرعا المستكشف بقاعدة الملازمة ، ففيه أوّلا : منع هذه القاعدة . وثانيا : أنّه يصحّ العقوبة على مخالفة هذا الحكم المعلوم ، والكلام في تصحيحها على المجهول ( 1 )( 1 ) في الأصل : « المجعول » ، والصحيح ما أثبتناه . .. وثالثا : أنّه يخرج عن كونه دليلا عقليّا ، وإن لم يضمّ واحد منهما لن يتمّ الدليل . بقي الكلام في الطائفة الثالثة الراجعة إلى الدليل المذكور بعد تسليمه