هذا ، مع منع كون الأحكام ( 278 ) تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهيّ عنها ( 1 ) ، بل إنّما هي تابعة لمصالح فيها ، كما حقّقناه في بعض فوائدنا ( 2 ) . وبالجملة : ليست المفسدة ( 279 ) ولا المنفعة الفائتة - اللتان في الأفعال وأنيط بهما الأحكام - بمضرّة ، وليس مناط حكم العقل بقبح ما فيه المفسدة ، أو حسن ما فيه المصلحة من الأفعال - على القول باستقلاله بذلك - هو كونه ذا ضرر وارد على فاعله أو نفع عائد إليه ، ولعمري هذا أوضح من أن يخفى ، فلا مجال لقاعدة رفع ( 3 ) الضرر المظنون
شرح
( 278 ) قوله قدّس سرّه : ( مع منع كون الأحكام ) . إلى آخره .
إشارة إلى الجواب الثالث إلَّا أنّ فيه مسامحة واضحة ، إذ ظاهر العبارة يوهم كون الأحكام دائما كذلك ، وهو كما ترى .
( 279 ) قوله قدّس سرّه : ( وبالجملة : ليست المفسدة ) . إلى آخره .
هذا بيان لحاصل الجواب الرابع ، ولا ربط له بالثالث ، ودفع لتوهّم كون الملاك في قبح الشيء أو حسنه اشتماله على مصلحة أو مفسدة شخصيّة محقّقة للضرر أو النّفع على الفاعل ، إذ الملاك فيهما الاشتمال عليهما ولو لم تكونا شخصيّتين ، ولا إشارة في العبارة إلى الجوابين الأوّلين ، ولا إلى الأخير .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : ( في المأمور به والمنهيّ عنه ) . .
( 2 ) لم نعثر عليه في فوائد المصنّف - قدّس سرّه - المطبوعة في ذيل حاشيته على « الفرائد » ، لكن يحتمل أنه يريد ما في حاشيته المذكورة : 76 - سطر 3 - 4 . .
( 3 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي بعض النسخ المعتمدة : « دفع » . .