تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وأمّا المفسدة ( 277 ) : فلأنها وإن كان الظنّ بالتكليف يوجب الظنّ بالوقوع فيها لو خالفه ، إلَّا أنّها ليست بضرر على كلّ حال ، ضرورة أنّ كلّ ما يوجب قبح الفعل من المفاسد ، لا يلزم أن يكون من الضرر على فاعله ، بل ربما يوجب حزازة ومنقصة في الفعل ، بحيث يذمّ عليه فاعليه بلا ضرر عليه أصلا ، كما لا يخفى . وأمّا تفويت المصلحة : فلا شبهة في أنه ليس فيه مضرّة ، بل ربما يكون في استيفائها المضرّة ، كما في الإحسان بالمال .
شرح
مطلق القرب . وثانيا : أنّه ليس موقوفا على الجزم . وثالثا : أنّ كلّ مفسدة شخصيّة ضرر . ( 277 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا المفسدة ) . إلى آخره . هذا إشارة إلى الجواب الرابع ، لأنّ المظنون إن كان مفسدة - كما في الظنّ بالحرمة - فليست بضرر على كلّ حال ، بل إذا كانت شخصيّة ، وأمّا إذا كانت نوعيّة فلا ضرر على الفاعل ، [ بل ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .ربما يكون فيه مصلحة له . نعم تكون المفاسد النوعيّة كالمفاسد الشخصيّة موجبة لاتّصاف الفعل بالقبح ، لا في ورود ضرر على الفاعل . وإن كان ( 2 )( 2 ) في الأصل : « كانت » . .مصلحة كما في الظنّ بالوجوب فكذلك ، لأنّه وإن سلَّم كون فوت المصلحة الشخصيّة ضررا ، إلَّا أنّ فوت النوعيّة ليس كذلك ، بل ربما يكون في استيفائها مضرّة ، كما في الإحسان بالمال والجهاد بالنفس ، وحينئذ فلا يتمّ الدليل المذكور ، إلَّا إذا علم أنّ المناط هي الشخصيّات من المفاسد والمصالح .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 373 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني