لا سيّما إذا كان هو العقوبة الأخروية ، كما لا يخفى .
شرح
لا يحكم بوجوب دفع ضرر راجع إلى الغير .
لا يقال : نعم إذا علم أنّ المناط هو النوعيّة يتمّ ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لتمّ » . .ما ذكرت ، وأمّا إذا شكّ فيها وتردّد الأمر بينها وبين الشخصيّة فلا ، إذ - حينئذ - وإن لم يكن الضرر مظنونا بواسطة الظنّ بالتكليف إلَّا أنّه محتمل ، والعقل يحكم بوجوب دفع المحتمل أيضا ، فلا يتمّ - حينئذ - ما ذكر من عدم تماميّة الدليل ، إلَّا إذا علم الشخصيّة .
فإنّه يقال : أوّلا : أنّه على تقدير تسليم ما ذكر لا يقدح ، لأنّ الدليل المذكور غيره ، وإنّما يكون ذلك دليلا آخر .
وثانيا : أنّ واجب الدفع في المحتمل ما كان له منشأ عقلائيّ ، ولمّا كان الغالب في الأحكام التبعيّة للنوعيّات يكون احتمال الضرر ضعيفا جدّاً ، فلا يكون من واجب الدفع .
الخامس : أنّه على تقدير تسليم جميع ما ذكر ، نقول : إنّه يتمّ في الظنّ بالحرمة ، وأمّا في الظنّ بالوجوب فلا ، إذ فوت المصلحة لا يعدّ ضررا ولو فرضت شخصيّة .
السادس : ما في تقريرات من عاصرناه : ( 2 )( 2 ) فوائد الأصول 3 : 220 - 222 . .من أنّ الحكم إن كان عباديّا فلا يكون الظنّ بالحكم موجبا للظنّ بالضرر ، لتوقّف حصول المصلحة على قصد الامتثال الموقوف على العلم أو العلمي .
وإن كان غيره : فإن كان الملاك نوعيّا فواضح أنّه لا يوجب الظنّ ، وإن كان مفسدة أو مصلحة شخصيّة فكذلك .
أمّا الثاني فواضح . وأمّا الأوّل : فلأنّ كلّ مفسدة ليست بضرر .
وفيه أوّلا : أنّ صحّة العبادة لا تتوقّف على خصوص قصد الامتثال ، بل على