تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ودعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك - كالمظنون - قريبة جدّاً ،
شرح
هو موضوع لحديث الرفع ، فلا وجه لعدم الشمول . وثانيا : أنّ إثبات التدارك ممّا يحتاج إليه في الموهوم والمشكوك ، فإخراج الجميع مستلزم لعدم بقاء المورد له . الثالث : أنّ وجوب دفع الضرر المظنون عقلا موضوعا ( 1 )( 1 ) كذا ، والمناسب : « موضوعيّا » . .أو طريقيّا ، المستكشف منه الحكم الشرعي بقاعدة الملازمة ، وارد على البراءة والاستصحاب ، لكون المورد - حينئذ - ممّا علم حكمه ، ومن نقض اليقين باليقين . وفيه أوّلا : المنع من قاعدة الملازمة . وثانيا : أنّ الوجوب المذكور لو كان موضوعيّا يصحّ العقوبة على نفسه ، لا على الواقع المجهول ، وبهذا الاعتبار يجري البراءة والاستصحاب . وإن كان طريقيّا فلا يكون واردا ، بل هو من قبيل الاحتياط الَّذي هو معارض بالبراءة ومورود [ عليه ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .بالاستصحاب ، بل بالبراءة - أيضا - في خصوص المقام ، لكونها مؤمّنة من الضرر الَّذي احتماله موضوع لوجوب الدفع . الثاني : أنّه لا يتمّ على مذهب الأشعري المنكر لتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد . وفيه ما لا يخفى . الثالث : أنّه لا يتمّ في الأحكام التابعة لمصالح في نفسها ، بل إنّما يتمّ في الأحكام التابعة لمصالح ومفاسد في متعلَّقاتها . الرابع : أنّه لا يتمّ في الثاني أيضا ، إلَّا إذا علم أنّ المناط مصالح ومفاسد شخصيّة ، إذ النوعيّة ليست ضررا على الفاعل ، وإنّما هي ضرر على النوع ، والعقل