تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
بعدم استحقاقها معه ، فيحتمل العقوبة - حينئذ - على المخالفة .
شرح
قبح ترخيص ارتكاب الضرر من قبل الشارع - بوجود ( 1 )( 1 ) في الأصل : « وجود » ، والصحيح مما أثبتناه . .مصلحة في البين يتدارك بها الضرر الموجود ، أو يظنّ بذلك ، ومن المعلوم أنّ واجب الدفع هو الضرر المظنون الَّذي لا يقطع ولا يظنّ بتداركه . وفيه أوّلا : أنّ المصلحة الموجودة في جعل الأصول ليست ممّا يتدارك بها المضارّ الموجودة في البين قطعا . وثانيا : أنّه على تقدير تسليمه - راجع إلى منع الكبرى ، ولا ربط له بمنع الصغرى . وأجاب عنه في تقريرات بعض من عاصرناه ( 2 )( 2 ) فوائد الأصول 3 : 222 - 224 . .بوجوه : الأوّل : أنّ التدارك يستكشف فيما جعل حجّة عند انفتاح باب العلم ، حيث إنّ الوقوع في المفسدة مستند إلى جعل الشارع ، بخلاف انسداد باب العلم ، كما هو المفروض في الأصول ، لعدم حجّيّتها إلَّا للشاكّ العاجز عنه ، فإنّ الوقوع فيها ليس مستندا إلى جعله حينئذ . وفيه : أنّه وإن انسدّ بابه ، إلَّا أنّه لولا جعله لاحترز ، لحكم عقله بوجوب دفع الضرر المظنون . الثاني : أنّ العموم لا يشمل الأفراد التي يتوقّف [ شموله لها على ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : ( يتوقّف له إلى مئونة ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .مئونة زائدة إلَّا إذا بقي العامّ بلا مورد لولا تلك المئونة ، والمقام من قبيل الأوّل ، لأنّ شموله لمظنون الحكم يتوقّف على إثبات التدارك ، ولا يلزم من إخراجه كونه بلا مورد ، لمكان المشكوك والموهوم . وفيه أوّلا : أنّه إذا فرض انحفاظ موضوع العامّ ، لأنّ المظنون ممّا لم يعلم الَّذي